25.8 C
دمشق
26.10.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

المرأة ومسارات النضال والتحرر من العالمية إلى الخصوصية الفلسطينية

نظّمت المنظمة النسائية الديمقراطية «ندى»، يوم الأحد 25/10/2026، محاضرة بعنوان «المرأة ومسيرة النضال: من العالمية إلى التجربة الفلسطينية»، قدّمها الباحث بدر النقري، في مقر لجنة التنمية المجتمعية بمخيم العائدين، بحضور عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والفلسطيني.

وقدّمت المحاضرة رولا طه، أمينة المكتب الترابطي للمنظمة النسائية الديمقراطية، واستهلّها النقري بالحديث عن مكانة المرأة وأهميتها في الكتب السماوية، ثم تناول حضورها على المستوى العالمي ومسيرتها في تجاوز الحدود التقليدية، ومشاركتها في مختلف المجالات والمهن، وتولّيها مسؤوليات ومهام صعبة أثبتت من خلالها قدرتها على تحقيق الاستقلالية والتميّز. واستشهد بالعالمة ماري كوري نموذجاً لذلك.

وانتقل المحاضر إلى الحديث عن المرأة الشرقية وما تمتلكه من صلابة وقدرة على مواجهة التحديات، رغم القيود التي تفرضها العادات والتقاليد في بعض المجتمعات. كما استعرض نماذج نسائية بارزة تركت بصمات واضحة في التاريخ والثقافة والفكر والفنون، منهن زنوبيا، وجوليا دومنا، ونازك العابد، ومريانا مراش، وثريا الحافظ، وغادة السمان، وغادة شعاع، وكرجية حداد، والمعمارية العراقية زها حديد.

وسلّط النقري الضوء على المرأة الفلسطينية ومسيرة نضالها الوطني والاجتماعي، مؤكداً دورها المحوري في مقاومة الاحتلال، وبناء المجتمع، والحفاظ على الهوية الوطنية، رغم قسوة الاحتلال والتحديات اليومية التي تواجهها.

وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية استطاعت تحويل الضعف إلى قوة، ومواصلة أداء أدوارها النضالية والاجتماعية، لافتاً إلى أن مسؤولياتها في الحاضر والمستقبل تتطلب استمرار هذا الدور الريادي، إلى جانب مسؤولية المجتمع في توفير بيئة حاضنة تضمن حقوقها، وتصون كرامتها، وتتيح لها المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

وشدّد المحاضر على أن المرأة الفلسطينية حارسة للأمل وصانعة للمستقبل، وأن الاستثمار في حمايتها وضمان حقوقها وتعليمها ليس تكرّماً، بل ضرورة لبناء مجتمع أكثر عدالة وقدرة على مواجهة التحديات.

وفي ختام المحاضرة، أجاب الأستاذ بدر النقري عن أسئلة الحضور، وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من المشاركين.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق