26.4 C
دمشق
15.09.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

نفوق حوت!

​في الوقت الذي تصطف فيه طوابير البسطاء على رغيف الخبز و البحث عن الدواء، وتضعف القوة الشرائية لدى معظم الناس.

كان أحد “حيتان الأزمات” يرتشف الترف من أوجاع الناس ويرتب برنامج احتفاله بعيد ميلاده الستين.

أرسل سائقه الخاص في مهمة عاجلة إلى بيروت، ليشتري له  ما لذّ وطاب من القريدس والأسماك الطازجة النادرة والكافيار الفاخر والفواكه الاستوائية وصندوقاً  معتقاً من الويسكي الفاخر وأنواعاً مختلفة من النبيذ الفرنسي الأغلى، إلى جانب تشكيلة آسيوية من المنشطات المقوية.

​في مطبخ “الفيلا” الفارهة، تحوّل الاحتفال إلى مسرح للبذخ؛ طهاة يقلون ويشوون القريدس والأسماك، وأوانٍ تفيض بلحوم الضأن البلدية وديوك الحبش المحشوة بأفخر أنواع المكسرات. بدأ الاحتفال بحضور اللصوص زملاء المهنة، ولم ينس “الحوت” استدعاء صديقته الشقراء لتشاركه سهرتة العامرة.

بعد انصراف الضيوف استبقى “الحوت” المنتفخ صديقته الشقراء  ليمارس طقوس السيطرة ويثبت لها قدراته الذكورية.

​في الصباح، خيّم الذهول وعلا صراخ الخدم.. حضرت سيارة الإسعاف بصفيرها المدوّي، لكن السكتة القلبية كانت أسرع.. لقد فارق “الحوت” الحياة، متخففاً من كل ثرواته، وترك خلفه ركاماً من المال الحرام،  وبدأ يوم جديد وكأن شيئاً لم يكن!!

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق