الصدى – حمص – رامي الدويري
في أحد أقدم أسواق حمص، وتحديداً في سوق النحاسين، ما زالت أصوات الطرق على النحاس تحافظ على حضورها، حاملةً معها حكاية مهنة توارثتها الأجيال. وبين دكاكين السوق القديمة تواصل “محلات مندو لصناعة النحاس” عملها منذ نحو مئتي عام، محافظةً على أسلوب الحرفة التقليدية التي انتقلت من الآباء إلى الأبناء وصولاً إلى الأحفاد.
هذه المهنة لم تكن بالنسبة لعائلة مندو مجرد مصدر رزق، بل شكّلت جزءاً من ذاكرتها وارتباطها بأسواق حمص القديمة. فعلى الرغم من تغير أنماط الحياة ودخول الصناعات الحديثة، بقيت أدوات العمل التقليدية حاضرة داخل المحل، واستمر الحرفيون في تشكيل النحاس يدوياً والحفاظ على تفاصيل المهنة التي ميّزت السوق عبر سنوات طويلة.
وخلال لقاء خاص مع موقع “الصدى”، تحدث الحرفي عبد الحليم مندو عن تاريخ العائلة مع هذه الصناعة، وبيّن كيف حافظت المحلات على استمراريتها رغم التحديات التي فرضها الزمن، لتبقى شاهداً على جانب من التراث الحرفي الذي ما زال حاضراً في مدينة حمص وأسواقها القديمة.
