29.1 C
دمشق
16.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

عيد الأثريين.. حرّاس الذاكرة وحفّاظ الزمن

في الخامس عشر من آب من كل عام، يُحتفى بعيد الأثريين، تقديراً لمن كرّسوا جهودهم لاكتشاف صفحات من التاريخ الإنساني وحماية شواهد الحضارات من الاندثار والنسيان.

فالأثري لا يكتفي بدراسة الماضي، بل يعمل على استعادته من خلال اللقى والنقوش والمباني والوثائق، ليكشف تفاصيل حياة شعوب عاشت قبل آلاف السنين، ويمنح الحاضر فرصة لفهم جذوره الحضارية.

وتكتسب المناسبة أهمية خاصة في سورية، التي تزخر بمواقع أثرية توثق تعاقب حضارات عديدة، من أوغاريت وماري وإبلا، إلى تدمر وأفاميا ودورا أوروبوس. وقد أسهم الأثريون السوريون في اكتشاف هذه المواقع وتوثيقها وصونها، رغم التحديات التي تعرض لها التراث خلال السنوات الماضية.

ولا تقتصر مهمة الأثري على التنقيب، بل تمتد إلى التوثيق والترميم والحفاظ على القطع والمواقع، لأن فقدان أي شاهد أثري قد يعني خسارة جزء من الذاكرة الإنسانية.

في عيد الأثريين، تحية لكل من اختار أن يجعل من التراث مسؤولية، ومن البحث في أعماق الأرض طريقاً لإعادة الحكايات القديمة إلى الضوء. فهم حراس الذاكرة، وشهود الحضارة، والجسر الذي يصل الماضي بالحاضر.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق