25.5 C
دمشق
27.07.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الخرف “الرقمي”.. مصطلح جديد وظاهرة جديدة تثير مخاوف العلماء!

هل أصبح الهاتف الذكي شريكا دائما في تذكر كل تفاصيل حياتنا إلى درجة أن الدماغ بدأ يعتمد عليه بدلا من تخزين المعلومات واسترجاعها؟ في عصر أصبحت فيه الأجهزة الرقمية تحفظ أرقام الهواتف، والمواعيد، والاتجاهات، والمعلومات التي نحتاجها خلال ثوان، يثير خبراء الأعصاب تساؤلات حول تأثير هذا الاعتماد المتزايد على قدراتنا العقلية، وهو ما دفع إلى ظهور مصطلح “الخرف الرقمي”.

ويستخدم هذا المصطلح لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية، مثل التركيز والذاكرة والقدرة على استرجاع المعلومات، نتيجة الإفراط في الاعتماد على الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية. ورغم أنه ليس تشخيصا طبيا معترفا به مثل مرض الخرف، فإنه يعكس مخاوف علمية بشأن تأثير نمط الحياة الرقمي على طريقة عمل الدماغ.

وتشير دراسات إلى أن الأجيال الأصغر سنا أصبحت أقل حاجة لاستخدام ذاكرتها في حفظ المعلومات اليومية، بعدما تولت الأجهزة هذه المهمة. فقد أظهرت دراسة من كلية ترينيتي في دبلن أن نسبة من الشباب واجهوا صعوبة في تذكر أرقام هواتف أو تواريخ مهمة دون الرجوع إلى أجهزتهم.

ويرى العلماء أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في طريقة استخدامها؛ فالتعلم، والبحث، وحل المشكلات عبر الأجهزة قد يحفز الدماغ، بينما قد يؤدي التصفح العشوائي لساعات طويلة إلى ضعف التركيز وزيادة التشتت.

وللحفاظ على صحة الدماغ، ينصح الخبراء بمنح الذاكرة فرصة للعمل، وتقليل الاعتماد الكامل على الهاتف، وممارسة أنشطة ذهنية مثل القراءة، والألعاب الفكرية، والتعلم المستمر، إلى جانب النوم الجيد والنشاط البدني.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق