موقع الصدى
طور باحثون من جامعة كولورادو الأمريكية إنزيماً جديداً قادراً على إزالة أحد المركبات الرئيسية المرتبطة بتلف الأنسجة الناتج عن التقدم في العمر، في إنجاز قد يفتح آفاقاً لتطوير علاجات تستهدف استعادة كفاءة الجلد والأوعية الدموية وعدسة العين.
وذكر موقع News Medical العلمي في تقرير نشره أول أمس أن نتائج الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications جاءت ثمرة تعاون بين شركة Revel Pharmaceuticals للتكنولوجيا الحيوية وباحثين من جامعة كولورادو الأمريكية، حيث نجح الفريق في تطوير إنزيم يحمل اسم CMLase لإزالة مركب الكربوكسي ميثيل ليسين (CML)، الذي يتراكم في الأنسجة مع التقدم في العمر ويسهم في زيادة صلابة البروتينات وحدوث التهابات مزمنة.
وأوضح الباحثون أن الإنزيم طُور باستخدام تقنية “التطور الموجه”، التي تعتمد على إجراء تعديلات متتالية على البروتينات واختيار أكثرها كفاءة، وقد خضع لأكثر من 500 مليون محاولة تطوير قبل الوصول إلى صيغته النهائية.
وأظهرت التجارب المخبرية أن الإنزيم تمكن من إزالة ما بين 50 بالمئة وما يقارب 100 بالمئة من مركب CML في البروتينات المتضررة، كما أثبت فعاليته عند اختباره على أنسجة بشرية تعود لأشخاص متقدمين في العمر.
وبينت النتائج انخفاض ترسبات المركب الضار في عدسة العين بنحو 50 بالمئة، وتجاوزت نسبة إزالته 70 بالمئة في الأوعية الدموية، بينما انخفضت آثاره في أنسجة الجلد بأكثر من 50 بالمئة، ما يشير إلى قدرة الإنزيم على العمل داخل الأنسجة المعقدة المتأثرة بالشيخوخة.
وتمثل هذه النتائج مرحلة بحثية أولية، إذ إن اعتماد الإنزيم في التطبيقات الطبية يتطلب إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من سلامته وفعاليته داخل جسم الإنسان، وقدرته على تحسين وظائف الأنسجة على المدى الطويل.
