موقع الصدى
شهد المركز الثقافي في جرمانا محاضرة توعوية بعنوان “المخدرات آفة المجتمع ومسؤولية الجميع” قدّمها المحامي والمستشار القانوني أسامة عريج، بحضور عدد من المهتمين بالشأنين القانوني والاجتماعي.
وركّزت المحاضرة على تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وآثارها الصحية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية، ولا سيما على فئة الشباب الأكثر عرضة للتأثر، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار هذه الآفة، كما أبرزت أهمية دور الأسرة والمؤسسات التربوية والثقافية، بوصفها خط الدفاع الأول في الوقاية، إلى جانب نشر التوعية القانونية، وتفعيل الشراكة المجتمعية لحماية الأمن الاجتماعي والاستقرار العام.
استهلّ عريج حديثه بتعريف المخدرات وأنواعها الأكثر انتشاراً، موضحاً أن هذه الآفة لم تعد مجرد سلوك فردي منحرف، بل تحوّلت إلى تهديد مباشر لأمن المجتمع واستقراره، وأكد أن آثارها تطال الصحة الجسدية والنفسية، والبنية الاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أن مواجهتها تتطلب وعياً مبكراً، وتعاوناً بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والجهات القانونية المختصة، بما يعزز المسؤولية المجتمعية في الحد من انتشارها.
وتناول عريج الأحكام القانونية المتعلقة بتجريم التعاطي والترويج والحيازة والاتجار بالمخدرات، مبيناً أن القانون السوري يتعامل مع هذه الجرائم بصرامة نظراً لخطورتها، ويضع عقوبات رادعة تهدف إلى حماية المجتمع، كما أوضح أن المسؤولية القانونية تمتد لتشمل كل من يساهم أو يساعد أو يتستر، مؤكداً أن نشر الوعي القانوني بين الشباب يسهم في تجنّب الوقوع في المخاطر ويعزز ثقافة المسؤولية المشتركة.
وأوضح عريج أن المتعاطي يُنظر إليه كمريض يحتاج إلى الدعم والعلاج والاحتواء، مشيراً إلى ضرورة مراقبة السلوكيات والعلامات الفيزيائية المرتبطة بالتعاطي، وأن الهدف هو حماية المجتمع، ومدّ يد العون للمتعاطي لتمكينه من تجاوز محنته.
ويواصل المركز الثقافي في جرمانا تنظيم فعاليات توعوية تسهم في بناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة التحديات، وتعزز الشراكة المجتمعية بوصفها خطوة أساسية للحد من انتشار المخدرات وصون أمن المجتمع واستقراره.
