موقع الصدى
شهد مخيم اليوناني للنازحين الواقع جنوب نهر الفرات بمدينة الرقة، اليوم الأحد، حالة من الغرق الجزئي بعد ارتفاع منسوب مياه النهر، ما تسبب بتضرر خيام عشرات العائلات، وسط مخاوف من تفاقم الوضع خلال الساعات القادمة.
وأوضح عدد من سكان المخيم في تصريحات لمراسل سانا، أن المياه بدأت بالدخول إلى الخيام بشكل مفاجئ وسريع، ما أجبر الأهالي على إخراج الأطفال وبعض الأغراض بشكل عاجل، في ظل غياب أي تجهيزات أو حلول إسعافية تمنع امتداد المياه إلى كامل المخيم.
في السياق ذاته، قال عبد الحكيم العلي، أحد سكان المخيم: إن “المياه وصلت إلى البيوت بشكل سريع، والأرض أصبحت رخوة تحت الخيام”، مناشداً الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية للتدخل قبل أن يغرق المخيم بالكامل، مؤكداً أن العائلات لا تملك مكاناً آخر تذهب إليه.
بدوره، أشار مشعل السلام، من سكان المخيم، إلى أن ارتفاع منسوب المياه خلال الساعات الأخيرة ينذر بكارثة إنسانية، موضحاً أن “الوضع يزداد سوءاً، وهناك مخاوف حقيقية من غمر أجزاء واسعة من المخيم إذا استمرت المياه بالارتفاع خلال الليل”.
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، قالت وردة أم ياسر، وهي أم لعدة أطفال: “نحن غارقون بالمياه وأطفالنا صغار، ولا نملك أي وسيلة تساعدنا على الخروج أو حماية ما تبقى من أغراضنا”.
كما أكد خالد العلي، الذي تعرضت خيمته للغرق، أن الأهالي تفاجؤوا بارتفاع المياه دون أي تحذيرات مسبقة، ما أدى إلى فقدان المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية التي تملكها العائلات، مضيفاً: “نحن نعيش في المخيم منذ سنوات بعد نزوحنا، واليوم نخسر ما تبقى لدينا بسبب المياه”.
ويطالب سكان مخيم اليوناني الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لتأمين مواقع أكثر أماناً للعائلات المتضررة، وتقديم مساعدات إغاثية عاجلة، مع استمرار المخاوف من ارتفاع إضافي في منسوب مياه نهر الفرات خلال الساعات المقبلة.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد جددت تحذيرها في وقت سابق اليوم، القاطنين بالقرب من ضفاف نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور، من ارتفاع منسوب مياه النهر نتيجة زيادة كميات المياه الواردة إليه.

