موقع الصدى
انطلقت في مدينة المعارض بدمشق اليوم الإثنين فعاليات معرض ومؤتمر “بروجكت سوريا 2026” بمشاركة 150 شركة محلية ودولية تمثل 12 دولة، لعرض أحدث التقنيات والحلول في مجالات البناء والتشييد والطاقة، وبحث فرص الاستثمار والتعاون وتبادل الخبرات.
وأكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، وحيد عبيد، خلال افتتاح المعرض، أن إعادة الإعمار تمثل مساراً متكاملاً للتنمية، يربط بين السكن والعمل والخدمات، ويضع الإنسان في المقام الأول.
وأشار عبيد إلى تطلع الوزارة لإقامة شراكات استثمارية جادة مع القطاع الخاص، مبيناً أهمية مشاركة الشركات الدولية في توفير التمويل والخبرات والتقنيات الحديثة، والمساهمة في تأهيل الكوادر السورية وتنشيط الصناعات المرتبطة بقطاع البناء.
من جهته أوضح نائب ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في سوريا لورانس أوندو، أن المنظمة تتعاون مع الحكومة السورية لترميم 200 مدرسة مع نهاية العام الجاري بكلفة 20 مليون دولار، كما أعادت تأهيل 256 مركزاً صحياً بكلفة 24 مليون دولار.
وبين أوندو أن عودة أكثر من مليوني نازح داخلياً و1.8 مليون لاجئ إلى سوريا منذ كانون الأول 2024 تفرض ضغوطاً إضافية على الخدمات، ما يستدعي توسيع الشراكات مع القطاع الخاص، في ظل عدم كفاية التمويل الإنساني وحده لتلبية الاحتياجات.
من جانبه قال نائب ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي أفغاني: إن 16.6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية في سوريا، ما يجعل الاستثمار في التعافي والتنمية ضرورة ملحة في ظل تراجع التمويل الإنساني.
وأشار أفغاني إلى أن قطاع البناء يمكن أن يسهم في توفير نحو 24 بالمئة من فرص العمل التي تحتاجها سوريا، مستفيداً من إمكاناتها البشرية وموقعها الاستراتيجي.
ويهدف المعرض، الذي يستمر حتى الخامس من تشرين الثاني الجاري، إلى جمع الشركات المحلية والدولية والمتخصصين والمستثمرين وصنّاع القرار، لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية، واستعراض الحلول والتقنيات التي تسهم في دعم إعادة إعمار سوريا وتنميتها، وتعزيز فرص الشراكات والتعاون في قطاعات البناء والتشييد والطاقة.
ويتضمن المعرض مؤتمراً ومنصة للتوفيق التجاري بين الشركات (B2B)، إضافة إلى برنامج لتطوير الشباب، بما يتيح فرصاً للتواصل التجاري وتبادل الخبرات والمعرفة والتطوير المهني، وتقام فعالياته في الجناحين 25 و26 بمدينة المعارض، يومياً من الساعة الثانية بعد الظهر حتى التاسعة مساءً.
