موقع الصدى
تحولت قيم الاحترام المتبادل والتعايش المجتمعي إلى ممارسات ميدانية ملموسة في أزقة ومدارس بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، مع إطلاق مبادرة «جسور» التنموية برعاية وزارة الثقافة، وبالتعاون مع إدارة منطقة قطنا.
وتهدف المبادرة التي بدأت فعالياتها أمس إلى تقديم مساحات حركية واسعة للحوار والتضامن الأهلي، وسط مشاركة فاعلة من الشخصيات الدينية، والأكاديمية، والاجتماعية الساعية بأدوات العمل الجماعي المشترك إلى تعزيز أواصر التماسك بين مختلف مكونات المجتمع السوري، وصون الروابط الإنسانية بين أفراده.
وتتضمن فعاليات المبادرة المستمرة على مدى أسبوع كامل حزمة من الأنشطة الرياضية والثقافية والطلابية الموزعة على مدارس البلدة، وتشمل المبادرات البيئية إطلاق حملات نظافة عامة وزراعة الأشجار، إلى جانب الصيانة الفنية لمقاعد مدرسة الفاروق وتكريم عمال النظافة.
وتشمل البرامج التفاعلية إقامة بطولات ودية في كرة القدم والشطرنج لتوفير فرص حقيقية تجمع الناس ضمن أنشطة تلبي احتياجاتهم الميدانية، محولة الأقوال إلى أفعال قادرة على بناء الثقة المتبادلة وتطوير البيئة التنموية المعاصرة بالمنطقة بعيداً عن الركود.
وأوضح مؤسس مبادرة جسور ومدير منصة بيفول الدولية للتطوع، المهندس بشار الحراكي أن أسبوع جديدة عرطوز يشكل المحطة الأولى للانطلاقة على أن تتوسع حركياً لتشمل مختلف المناطق السورية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية جديدة عرطوز، المهندس وليد المصري، سعي الهيئات المحلية لإنجاح الفعالية لتكون نموذجاً تنموياً يحتذى به في المحافظات، مبرزاً دور التشاركية في تحويل الأفكار إلى واقع يترجم مسؤولية الفرد في خدمة مجتمعه.
بدورها اعتبرت مديرة المبادرة جمانة البقاعي، أن “جسور” هي باكورة عمل ستتجدد في مناطق مختلفة لتوسيع تمكين الشباب وتأصيل مهارات القيادة المشتركة، وليظل الحوار التنموي سفيراً يحمي السلم الأهلي بالبلاد.
وتقاطعت فعاليات بلدة جديدة عرطوز مع الخطط المستدامة لوزارة الثقافة في رعاية المبادرات الأهلية، الساعية لتمكين المجتمعات المحلية بالتعاون مع المنظمات التطوعية، والاستفادة من المنصات الرقمية لتوثيق المجهودات الشبابية وتحفيزها، وتكريس دور العمل الأهلي لصيانة البنى الخدمية والتعليمية بالبلاد، ليكون العمل التنموي ركيزة أساسية تدعم التماسك المجتمعي وتحمي هوية الوطن الجامعة.
