21.3 C
دمشق
15.10.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

البلاغة القرآنية والسلم المجتمعي.. ندوة حوارية في جامعة حلب

استضافت كلية الآداب في جامعة حلب ندوة حوارية بعنوان «أثر البيان اللغوي القرآني في السلم المجتمعي» أقامتها منظمة ميثاق بالتعاون مع جامعة حلب ومديرية الأوقاف في حلب بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والشخصيات الرسمية والدينية والمجتمعية لمناقشة دور دلالات البلاغة القرآنية في ترسيخ قيم التعايش وتعزيز السلم المجتمعي.

واستهلت الندوة بكلمة ترحيبية للدكتور علاء الدين قولي رئيس منظمة ميثاق ومدير الندوة رحب فيها بالحضور والمشاركين مؤكدا أهمية إقامة مثل هذه الندوات الفكرية والأكاديمية التي تفتح المجال أمام تبادل الآراء والخبرات وتسلط الضوء على دور الخطاب القرآني في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم.

وأشار الدكتور قولي إلى أهمية قراءة السياقات البيانية والبلاغية للقرآن الكريم واستلهام ما تحمله من معان وقيم تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ المبادئ الأخلاقية والإنسانية بما يخدم مقاصد الخطاب القرآني ويدعم السلم المجتمعي.

من جانبه أكد الأستاذ الدكتور عيسى العاكوب أستاذ البلاغة وعضو الهيئة التدريسية في جامعة حلب أهمية السياق البلاغي والجمالي في فهم النص القرآني واستجلاء دلالاته موضحا” أن البلاغة لا تقتصر على جمال التعبير وصياغة الألفاظ بل تتجاوز ذلك إلى الكشف عن المعاني العميقة التي يحملها الخطاب وربطها بواقع الإنسان وسلوكه اليومي.

واستعرض الدكتور العاكوب عددا من الشواهد والأمثلة التي توضح دور السياق البلاغي في إيضاح المعاني وتقريبها إلى الأذهان بما يساعد على تحويل القيم والمفاهيم إلى ممارسات سلوكية تسهم في تعزيز التفاهم والتماسك داخل المجتمع.

بدوره تناول الدكتور أحمد عبد الحميد المختص بالعلاقات الدولية ورئيس دائرة العلاقات والاتصال الحكومي في مديرية أوقاف حلب مفهوم السلم المجتمعي في القرآن الكريم مسلطا الضوء على أهميته بوصفه إحدى الركائز الأساسية في بناء الدولة وتعزيز استقرار المجتمع وأوضح أن ترسيخ السلم المجتمعي يتطلب تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والتمسك بالقيم الأخلاقية والإنسانية بما يسهم في تجاوز الخلافات وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع مؤكدا الحاجة إلى هذه المبادئ في المرحلة الراهنة لبناء مجتمع متماسك ودولة يسودها العدل واحترام الحقوق.

مداخلات تناقش العدالة والمساواة وسيادة القانون

شهدت الندوة حضورا” متنوعا” ضم شخصيات رسمية ودينية واقتصادية وأكاديمية ومديري مؤسسات وعمداء كليات وأعضاء هيئات تدريسية وعلماء دين ورؤساء منظمات مدنية إلى جانب طلاب وفعاليات مجتمعية. كما شهدت الندوة العديد من المداخلات والنقاشات التي تناولت جوانب متعددة من السلم المجتمعي وقيم المواطنة والتفاهم والإسهام في بناء مجتمع أكثر تماسكا واستقرارا.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق