23.3 C
دمشق
14.10.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الشيباني ودالافيور يؤكدان مواصلة التعاون للإغلاق النهائي لملف الأسلحة الكيميائية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تمضي بالتعاون مع ‏منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نحو الإغلاق النهائي للملف الكيميائي، من خلال ‏خطة عمل واضحة وجدول زمني محدد، بالتوازي مع ملاحقة المسؤولين عن ‏الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا.‏

وشدد الوزير الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة لمنظمة حظر ‌‏الأسلحة الكيميائية سبرينا دالافيور في دمشق اليوم الثلاثاء، على التزام سوريا ‏بالتعاون مع المنظمة واستكمال معالجة الملفات العالقة، بما يضمن عدم تكرار ‏استخدام الأسلحة الكيميائية.

وقال الوزير الشيباني: إن سوريا وضعت بالتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة ‏خارطة طريق تتضمن تحديد المواقع بدقة، وجدولاً زمنياً واضحاً، ومعايير شفافة، ‏وخطة عمل مشتركة بمراحل إنجاز قابلة للقياس، وذلك استعداداً لمؤتمر الدول ‏الأطراف المقرر عقده الشهر المقبل.

وأضاف الوزير الشيباني أن سوريا أتاحت لفرق المنظمة الوصول إلى المواقع ‏والسجلات والشهود، وقدمت أكثر من مئة ألف وثيقة رسمية، في إطار تعاونها ‏لمعالجة ملف الأسلحة الكيميائية، كما صححت في حزيران الماضي الإعلان ‏الموروث عن النظام البائد، مضيفة إليه منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر كان قد ‏أخفاها.

وأوضح وزير الخارجية أن سوريا دمرت في آب الماضي 42 قنبلة جوية كيميائية ‏معلنة تحت إشراف المنظمة، في أول عملية تدمير متحقق منها على الأراضي ‏السورية منذ عام 2014، مشيراً إلى أن سوريا استعادت في التاسع من تموز ‏الماضي كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة، بإجماع غير مسبوق من الدول ‏الأعضاء.

وشدد الوزير الشيباني على أن إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على ‏الجوانب الفنية، بل يبدأ بإنصاف ضحايا المجازر الكيميائية، وتحقيق العدالة ومحاسبة ‏المسؤولين، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.

وكشف الوزير عن وجود 18 متهماً قيد التوقيف، بينهم ضباط كبار، أمام قضاء ‏تحقيق مختص، مؤكداً أن محاسبة مرتكبي الجرائم الكيميائية حق أصيل لا يسقط ‏بالتقادم.

وأشار إلى انضمام سوريا للشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على ‏استخدام الأسلحة الكيميائية، مثمناً الدعم الدولي للجهود السورية في هذا المجال، ‏ودور قطر في رعاية قراري التدمير المعجل واستعادة الحقوق، إلى جانب الجهود ‏التي يبذلها فريق «أنفاس الحرية» الذي تقوده سوريا بمشاركة سبع دول.

وأكد الوزير الشيباني أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل زعزعة الاستقرار في سوريا ‏منذ الثامن من كانون الأول 2024، من خلال استهدافه البنية التحتية واحتلال ‏أراضٍ سورية جديدة في المناطق الحدودية الجنوبية، وتهجير المواطنين وتنفيذ ‏اعتقالات تعسفية بحقهم، مشيراً إلى أن مصير عشرات الأشخاص لا يزال ‏مجهولاً..

وقال الوزير الشيباني: إن إسرائيل مستمرة في دعم ميليشيات مسلحة خارجة عن ‏القانون في السويداء بالسلاح والمال، وتشجيعها على ارتكاب انتهاكات وجرائم بحق ‏قوات الأمن والجيش.

ودعا وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الممارسات الإسرائيلية ‏المزعزعة للاستقرار، والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتمكين قوات ‏الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» من تنفيذ مهامها.

من جانبها، أكدت دالافيور أن سوريا أحرزت تقدماً ملموساً في معالجة ملف الأسلحة ‏الكيميائية، موضحةً أن زيارتها إلى دمشق تهدف إلى الاطلاع على واقع الملف ‏ميدانياً، وزيارة المواقع المعنية، واللقاء بالضحايا، ومناقشة سبل تعزيز التعاون مع ‏المسؤولين السوريين.

وأشادت دالافيور بالتزام الحكومة السورية بالتعاون مع المنظمة وإتاحة الوصول ‏إلى المواقع، مشيرةً إلى أن المباحثات التي أجرتها في دمشق كانت بناءة ‏واستشرافية، وتركز على خطوات العمل المقبلة والتحديات التي لا تزال قائمة.

وأكدت أن من أولويات المرحلة المقبلة زيارة المواقع، وتحديد بقايا الأسلحة ‏الكيميائية المرتبطة ببرنامج عهد النظام السابق وتأمينها، وضمان تدميرها بما يحمي ‏الشعب السوري والمنطقة.

واعتبرت دالافيور أن تدمير الأسلحة الكيميائية تحت إشراف المنظمة يمثل محطة ‏مفصلية ونجاحاً للعمل متعدد الأطراف، مؤكدةً استمرار المنظمة في التحقيق ‏بالهجمات الكيميائية السابقة، وجمع الأدلة وتثبيت الحقائق والعمل على تحديد ‏المسؤولين عنها.

وأوضحت أن المنظمة ليست جهة قضائية تتولى محاكمة المسؤولين، لكنها تواصل ‏عملها لكشف الحقائق وتحديد المسؤولين استناداً إلى الأدلة، مؤكدةً استمرار دعم ‏سوريا حتى إغلاق الملف الكيميائي وتطبيع وضعها داخل المنظمة.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال الوزير الشيباني: إن العدالة الانتقالية تمثل ‏أولوية وطنية، موضحاً أن سوريا أنشأت هيئة وطنية مختصة بهذا الملف، وأن ‏جهودها تركز على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وجبر ‏الضرر، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق