
موقع الصدى
اختُتمت، مساء اليوم الأحد، فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة”، التي حملت اسم الشهيد باسل شحادة، بتوزيع الجوائز على الفائزين، في حفل أُقيم داخل قاعة سينما حمص المدمّرة.
وشهد المهرجان، على مدى أربعة أيام، تنافس 30 فيلماً روائياً ووثائقياً وتجريبياً، في إطار السعي إلى تنشيط الحراك الثقافي في المدينة.
وحصد فيلم “502” جائزة باسل شحادة لأفضل فيلم، بينما نال “جفاف” جائزة أفضل إخراج، وفاز “الميت ما بموت” بجائزة أفضل سيناريو وقصة، وحصلت بطلته ريم الأتاسي على جائزة أفضل ممثلة.

وذهبت جائزة أفضل ممثل إلى عمر مسلماني عن دوره في فيلم “فيولا”، بينما نال فيلم “فوق” جائزة أفضل تصوير، وحصل “فيديو كول” على جائزة الجمهور.
وأكد المدير العام للمؤسسة العامة للسينما جهاد عبدو، في تصريح أن أبرز آثار المهرجان تمثل في إعادة بناء جسور التواصل المباشر بين صناع الأفلام والجمهور.
وأضاف أن المؤسسة، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، تواصل دعم الأفكار والمواهب، وفتح منابر لعرض مختلف الأنماط السينمائية النخبوية والشعبية والعائلية، بما يعزز حضور السينما السورية ويدعم مستقبلها.
من جانبها، أوضحت الفنانة وعضو لجنة التحكيم ريم علي أن تقييم الأفلام استند إلى الموازنة بين الصورة والإيقاع وقوة الحبكة، مع التركيز على الأثر الوجداني الذي يتركه العمل لدى المشاهد.
ولفتت إلى أن القيمة التنافسية للأعمال برزت في ارتباطها بالواقع، إذ عالج عدد منها قضايا الوطن والغربة والانتماء، وتناول سرديات الاعتقال والثورة السورية.
بدورها، عبّرت الأديبة جيهان سيد عيسى، الفائزة بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم ”الميت ما بموت”، عن القيمة المعنوية للفوز، مبينة أنها أنجزت النص قبل عشرة أعوام، في أجواء من القهر والفقد والتهجير، لإيصال صوت المعاناة.
واعتبرت أن عرض الفيلم اليوم في الصالة المدمّرة يمثل انتصاراً للمكان وعودة له إلى المشهد الفني.
ويسلط المهرجان الضوء على سينما التوثيق التي فقد باسل شحادة حياته من أجلها في حمص عام 2012، بعدما أسس مع رفاقه، منذ بدايات الثورة، نهجاً سينمائياً يعتمد الكاميرا لتوثيق الشهادات الحية وحفظ الذاكرة الجمعية للسوريين من التغييب والنسيان.
