25.5 C
دمشق
20.09.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

إلغاء محكمة قضايا الإرهاب خطوة تاريخية لإنهاء القضاء الاستثنائي ‏

يمثل إلغاء محكمة قضايا الإرهاب وإبطال الآثار المترتبة على أحكامها تفكيكاً حقيقياً ‏لمنظومة القمع ‏والترهيب التي أحدثها النظام البائد في عام 2012 العام التالي لانطلاقة ‏الثورة ‏السورية، وتحولاً ‏تشريعياً وإجرائياً بارزاً يعيد الاعتبار لمرجعية القضاء الجزائي ‏الطبيعي بعد عقود من الاستثناءات ‏التي قيدت ضمانات المحاكمة العادلة.‏

ويرى عدد من أعضاء مجلس نقابة المحامين المركزية أن ‏هذا القرار التشريعي يتجاوز مجرد إنهاء هيئة قضائية استثنائية، ليطوي ‏صفحة أداة سخّرها ‏النظام البائد طيلة سنوات الثورة، كسلاح أمني وسياسي لتصفية ‏الحسابات مع المعارضين ‏والنشطاء، وتلفيق التهم الباطلة والكيدية بحقهم لتبرير ملاحقتهم ‏وسلب ممتلكاتهم.‏

وأوضح نقيب المحامين في سوريا المحامي محمد علي الطويل أن التكييف القانوني ‏لإلغاء محكمة ‏قضايا الإرهاب يستند إلى مبدأ دستوري أصيل يتمثل في حتمية التقاضي ‏أمام القاضي الطبيعي ‏ووحدة القضاء الجزائي. ‏

وبيّن الطويل أن إنهاء عمل هذه المحكمة يضع حداً لنهج استثنائي طالما افتقر إلى ‏المشروعية ‏الإجرائية والدستورية، إذ وظفها النظام البائد كغطاء لإصدار أحكام مفصلة ‏على مقاس النظام.‏

وأكد نقيب المحامين أن سريان قانون أصول المحاكمات الجزائية العام، دون استثناءات، ‏يعيد ‏التوازن المفقود لمسار التحقيق والمحاكمة حيث يُسقط العمل بالإعفاءات الإجرائية ‏الخاصة التي ‏كانت تحجب الرقابة القضائية، ويُلزم جهات التحقيق بمدد التوقيف ‏الاحتياطي المحددة قانوناً، ‏فضلاً عن إخضاع كل القرارات والأحكام لرقابة محكمة ‏النقض بصفتها رأس الهرم القضائي، ما ‏يحصن العمل الإجرائي من أي تدخلات ويثبت ‏سيادة النص القانوني السليم.‏

بدورها، أشارت أمين سر نقابة المحامين المحامية أميمة إدريس إلى أن إقرار مشروع ‏قانون إلغاء ‏محكمة قضايا الإرهاب وإبطال كل مفاعيل أحكامها يمثل خطوة تاريخية ‏لإنصاف السوريين وإغلاق ‏ملف المحاكم الاستثنائية بصورة نهائية.‏

يشار إلى أن محكمة قضايا الإرهاب أحدثها النظام البائد بموجب القانون رقم 22 لعام ‌‏2012 كبديل عن محكمة أمن الدولة العليا، ‏بهدف قمع ومعاقبة المعارضين ‏له من خلال ‌‏“وصمهم بالإرهاب” إضافة الى مصادرة ممتلكات آلاف ‏السوريين‎.‎

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق