موقع الصدى
قد تستيقظ وتشعر بأن بطنك ممتلئ أو منتفخ، رغم أنك لم تتناول الطعام منذ ساعات. وغالبا لا يكون السبب وجود مشكلة في القولون نفسه، وإنما تراكم الغازات أو بطء حركة الأمعاء أو الإمساك أو حساسية الجهاز الهضمي لبعض الأطعمة.
ولا يوجد مشروب سحري يزيل النفخة فورا، لكن اختيار مشروب دافئ وغير مهيج قد يساعد بعض الأشخاص على بدء حركة الجهاز الهضمي وتخفيف الشعور بالامتلاء.
يعد الماء الدافئ من أبسط الخيارات التي يمكن تجربتها عند الاستيقاظ، خصوصا إذا كانت النفخة مرتبطة بالإمساك أو قلة تناول السوائل.
ولا يعني ذلك أن الماء الدافئ “ينظف القولون” أو يطرد الغازات فورا، فهذه ادعاءات لا تدعمها الأدلة الطبية. لكن الحفاظ على الترطيب يساعد وظيفة الجهاز الهضمي، وقد يكون مفيدا ضمن نمط حياة صحي لتقليل بعض الأعراض الهضمية. وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالحصول على كمية كافية من السوائل يوميا، ويمكن أن تشمل الماء والمشروبات العشبية غير المحتوية على الكافيين.
وماذا عن شاي النعناع؟
إذا كانت النفخة مرتبطة بأعراض القولون العصبي، فقد يكون النعناع خيارا آخر يستحق التجربة.
تشير إرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي إلى أن زيت النعناع قد يساعد في تحسين أعراض القولون العصبي بشكل عام، ومن بينها الانتفاخ وألم البطن. ويعتقد أن تأثيره يرتبط بقدرته على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي. لكن الأدلة تتعلق أساسا بمستحضرات زيت النعناع المدروسة، وليس بالضرورة بكوب من شاي النعناع، لذلك لا يمكن القول إن الشاي يعطي التأثير نفسه أو أنه علاج للقولون.
كما أن النعناع قد يسبب حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، لذلك قد لا يكون مناسبا لمن يعانون من الارتجاع أو حرقة المعدة المتكررة.
لماذا تظهر النفخة منذ الصباح؟
الغازات جزء طبيعي من عملية الهضم، ويمكن أن تنتج عندما تقوم البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة بتكسير بعض الكربوهيدرات غير المهضومة. كما يمكن أن تزداد الأعراض بسبب ابتلاع الهواء أو تناول بعض الأطعمة والمشروبات.
وقد يكون الانتفاخ الصباحي أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يعانون من:
الإمساك.
متلازمة القولون العصبي.
عدم تحمل بعض الكربوهيدرات مثل اللاكتوز أو الفركتوز.
تناول وجبات كبيرة أو أطعمة تسبب الغازات.
تناول المشروبات الغازية.
الأكل أو الشرب بسرعة.
وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن متلازمة القولون العصبي قد تسبب الانتفاخ، كما أن بعض الأشخاص يشعرون بالانتفاخ والألم حتى عندما تكون كمية الغازات الموجودة في الأمعاء طبيعية.
كيف تبدأ صباحك إذا كنت تعاني من النفخة؟
يمكن تجربة كوب من الماء عند الاستيقاظ، ثم تناول وجبة إفطار خفيفة إذا كنت معتادا على الإفطار، مع تجنب المشروبات الغازية والشرب بسرعة.
وإذا كان الإمساك جزءا من المشكلة، فقد تساعد زيادة الألياف تدريجيا على تحسين حركة الأمعاء، لكن زيادة الألياف بشكل مفاجئ قد تؤدي في المقابل إلى زيادة الغازات والانتفاخ. وتشير إرشادات NIDDK إلى أن الألياف القابلة للذوبان قد تكون أكثر فائدة لبعض المصابين بالقولون العصبي، مع ضرورة زيادتها تدريجيا.
كما أن المشي والحركة خلال اليوم قد يساعدان في تحسين وظيفة الجهاز الهضمي، بدل الاعتماد على مشروب واحد لعلاج النفخة.
هل الليمون أو الزنجبيل أو خل التفاح أفضل؟
لا توجد أدلة قوية تسمح بالقول إن خل التفاح أو ماء الليمون أو الزنجبيل هو أفضل مشروب لإزالة انتفاخ القولون فور الاستيقاظ. وقد يجد بعض الأشخاص أن مشروبا معينا يريحهم، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.
والأهم هو معرفة سبب الانتفاخ المتكرر بدل محاولة إخفائه بمشروب كل صباح، خصوصا إذا كان مصحوبا بأعراض أخرى.
متى لا يكون الانتفاخ مجرد غازات؟
إذا أصبح الانتفاخ متكررا ومزعجا أو تغير بشكل مفاجئ، أو ترافق مع ألم واضح في البطن، إمساك أو إسهال مستمر، أو فقدان وزن غير مبرر، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
الخلاصة: لا يوجد مشروب مثبت علميا قادر على التخلص من نفخة القولون “فورا” عند الاستيقاظ، لكن الماء الدافئ خيار بسيط وآمن غالبا للبدء بالترطيب، بينما قد يساعد النعناع بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض القولون العصبي، مع الانتباه إلى أنه قد يزيد الحرقة لدى البعض. والأهم هو التعامل مع السبب الأساسي للانتفاخ وليس الاعتماد على مشروب واحد.
