الصدى -حمص – رامي الدويري
تنحدر الأهمية التاريخية للأبواب الأثرية في مدينة حمص من كونها نقاط حراسة وثائق تجارية صيغت عبر القرون ويقف “باب تدمر” في مقدمة هذه الشواهد التي نسجت موقعاً استراتيجياً فارقاً في الجغرافيا السورية القديمة.
يقع الباب في الزاوية الشمالية الشرقية لسور المدينة متجهاً نحو الشرق حيث يشكل نقطة التماس التي ينتهي عندها السور الشرقي ليبدأ منها السور الشمالي. وتعود أصول هذا الموضع التاريخي إلى ما قبل العصر الإسلامي إذ اكتسب تسميته وأهميته الاستثنائية من كونه المنفذ الرئيسي للقوافل التجارية المتجهة نحو تدمر “عاصمة الصحراء” ما جعله شرياناً اقتصادياً حيوياً يعبر من خلاله شحن البضائع والتبادل التجاري.
وعلى الرغم من إزالة الباب من قبل البلدية عام 1925م بعد عقود من الإهمال مما حال دون بقاء تفاصيل معمارية كاملة لشكله الأصلي إلا أن بعض الحجارة المنحوتة المتبقية في موقعه الحالي (وسط الشارع المؤدي إلى ساحة باب تدمر الداخلية) ما تزال تروي حكاية معبر أثري كان يوماً بوابة حمص نحو الشرق.
