متابعة: رانيا ناربي
ليس الخطر في جرأة النقاش، بل في تحويل العلاقات الإنسانية إلى سلعة استهلاكية تافهة، تحت غطاء “التوعية الجنسية” المزيّف
1- جوهر الأزمة
تحوّلت برامج الحوار والمسابقات إلى منصات لاستباحة خصوصيات المشاهدين، عبر أسئلة صادمة عن الحياة الجنسية، بهدف الإحراج وجمع المشاهدات، وليس التثقيف الصحي.
2- المغالطة الكبرى
الخلط المتعمّد بين الإثارة والتوعية، حيث يُستضاف مشاهير غير متخصصين ليُقدّموا آراءهم الشخصية كحقائق، مما يضلل الجمهور ويخلق ضغوطاً نفسية بمقارنة حياتهم بما يُعرض.
3- التناقض الثقافي
بث هذا المحتوى في مجتمعات محافظة يخلق “انفصاماً ثقافياً” صارخاً بين ما يُشاهد والواقع المعاش، مما يهدد الخصوصية الدينية والاجتماعية.
4- المستفيد الحقيقي
الضحية هو المشاهد، أما المستفيدون فهم:
· منتجو المحتوى والمنصات (لجلب التريندات والإعلانات).
· المعلنون (للوصول للجمهور الغفير).
· بعض الضيوف (للشهرة المؤقتة).
5: أسلوب التطبيع التدرّجي
تبدأ البرامج بأسئلة بريئة، ثم ترفع السقف تدريجياً، وتقدّم الحالات الشاذة كواقع مجتمعي، لتخدير وعي المشاهد تجاه المحرمات.
6- التأثيرات المدمرة
· تبلّد المشاعر وإضعاف الوازع الديني لدى الشباب.
· دفع المراهقين لتجارب غير ناضجة.
ختاماً: الحل ليس بالمنع، بل بالتوجيه
نحتاج إلى توعية جنسية حقيقية بلغة علمية محترمة، بإشراف متخصصين، ضمن إطار تربوي، مع فرض تصنيف عمري صارم، وتفعيل قوانين تجرّم الترويج للابتذال.
الخلاصة: ليست الجرأة هي المشكلة، بل تحويل الأجساد والعلاقات إلى “مسرح عار” للاستهلاك التجاري.
