
الصدى – حمص – فكرات أصلان
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، استضاف مسرح حمص الأول الأرثوذكسي محاضرة علمية اجتماعية بعنوان “الإعاقة والمجتمع”، نظمتها رابطة أصدقاء المغتربين بالتعاون مع مؤسسة تراثنا، وبرعاية المطران غريغوريوس خوري، مطران حمص وتوابعها للروم الأرثوذكس.


المحاضرة التي قدمها الدكتور ألبير عبد المسيح، مؤسس مركز نور الوادي الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة، لم تقتصر على الجانب النظري، بل فتحت باب النقاش حول مسؤولية المجتمع في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة أكثر عدالة واحتواءً لهم.
وتناول الدكتور عبد المسيح مفهوم الإعاقة من منظور اجتماعي وإنساني، موضحاً أن التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة لا ترتبط دائماً بحالتهم الصحية، بل كثيراً ما تنتج عن نقص الخدمات أو غياب التهيئة المناسبة في المدارس وأماكن العمل والمرافق العامة، إضافة إلى بعض الصور النمطية السائدة في المجتمع.
كما استعرض أبرز أنواع الإعاقات والاحتياجات المرتبطة بها، متوقفاً عند أهمية توفير فرص متكافئة في التعليم والتأهيل والعمل، بما يضمن مشاركة فاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة.
وأكد المحاضر أن بناء مجتمع أكثر شمولاً يبدأ من الأسرة التي تشكل الحلقة الأولى في الدعم والاحتواء، مروراً بالمؤسسات التعليمية والخدمية، وصولاً إلى الجهات المعنية بوضع السياسات والتشريعات التي تكفل الحقوق وتزيل العوائق أمام هذه الفئة.
وشكلت المحاضرة مساحة للحوار وتبادل الأفكار بين الحضور، الذين ضموا أطباء ومختصين وناشطين في المجال الإنساني، حيث جرى التأكيد على أن تعزيز الوعي المجتمعي وتغيير النظرة التقليدية للإعاقة يمثلان خطوة أساسية نحو تحقيق الاندماج الكامل والمشاركة المتساوية للجميع.
واختتم اللقاء برسالة مفادها أن المجتمعات تقاس بقدرتها على احتضان جميع أفرادها، وأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس عملاً خيرياً فحسب، بل حق أصيل يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنسانية.
