الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

تطور العلاقة مع صندوق النقد الدولي يفتح آفاق الاستقرار

تتصدر التطورات المرتبطة بعلاقة سوريا مع صندوق النقد الدولي النقاشات الاقتصادية في المرحلة الراهنة، ولا سيما بعد زيارة بعثة من الصندوق إلى دمشق منتصف الشهر الماضي، في خطوة اعتبرت مؤشراً على تطور التواصل مع المؤسسات المالية الدولية وبحث سبل تعزيز التعاون في المجالات المالية والنقدية.

وأوضح الخبير الاقتصادي في الإدارة المالية والمصرفية علي محمد، أن عودة التواصل مع صندوق النقد الدولي تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، مبيناً أن الزيارة الأخيرة لبعثة الصندوق إلى دمشق فتحت المجال لبحث برامج المساعدة الفنية لدعم وزارة المالية والمصرف المركزي خلال السنوات المقبلة.

وأشار محمد إلى أن هذا التعاون يركز على تعزيز الانضباط المالي وتطوير إدارة الدَّين العام وتحسين آليات تعبئة الإيرادات، إضافة إلى دعم السياسات المالية والنقدية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ولفت محمد إلى أن السياسات النقدية التي اتبعت خلال الفترة الماضية ساهمت في إبطاء وتيرة التضخم وتحسين استقرار سعر الصرف نسبياً، الأمر الذي يعزز الثقة بالعملة الوطنية ويمهد لاستئناف المشاورات الاقتصادية الدورية مع الصندوق.

بين محمد أن صندوق النقد الدولي يشدد عادة على استقلالية المصرف المركزي وضبط التضخم، إضافة إلى أهمية أن يكون سعر الصرف قريباً من قيمته التوازنية، مشيراً إلى أن الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق قد تؤدي إلى ضغوط على الاحتياطي الأجنبي وتوسع السوق الموازية.

وأوضح أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب مزيجاً من السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية التي تعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

ويضم صندوق النقد الدولي حالياً نحو 191 دولة، وتحدد لكل منها حصة مالية تعكس حجم اقتصادها وقوتها التصويتية، كما يعتمد في عمله على المراقبة الدورية لاقتصادات الدول الأعضاء وتقديم قروض مشروطة ببرامج إصلاح، إضافة إلى توفير المساعدة الفنية، ما يجعله أحد أبرز المؤسسات المالية الدولية الداعمة للاستقرار الاقتصادي.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق