موقع الصدى
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية عن التوصّل إلى اتفاق مع البنك المركزي الكندي، لبدء الإجراءات اللازمة لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لديه.
وأكد الحصرية في منشور له على صفحته في فيسبوك، أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مالياً مهماً يعكس مرحلة جديدة من انفتاح النظام المالي السوري على المؤسسات النقدية الدولية، وتتويجاً عملياً للاجتماعات التي عقدها المصرف مع البنك المركزي الكندي في نهاية العام الماضي ولقرار كندا رفع العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا، ما أتاح إعادة بناء قنوات التعامل المصرفي الرسمية بين الجانبين بعد سنوات من القيود.
ورأى الحصرية أن وجود حسابات للمصرف المركزي السوري لدى بنوك مركزية كبرى يسهّل تنفيذ التحويلات الدولية، ويعزّز القدرة على إدارة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، ويمنح قدراً أكبر من الموثوقية في التعاملات المالية مع الخارج.
وأعرب حاكم المصرف عن أمله أن يفتح هذا التطور الباب أمام تسهيل حركة التجارة والاستيراد والتحويلات، إضافة إلى تحسين قنوات الدفع والتسويات المالية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي وإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية العالمية.
وأشار الحصرية إلى أن تنويع الحسابات لدى أكثر من بنك مركزي، مثل الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الكندي، يعكس توجه المصرف نحو توسيع شبكة العلاقات المالية الدولية وتقليل الاعتماد على قناة واحدة في إدارة المدفوعات والاحتياطيات.
واعتبر الحصرية أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني، بل مؤشر على تحولات أوسع في العلاقات المالية الدولية، معرباً عن أمله في أن تشكّل تقدماً في مسار تدريجي لإعادة اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي السوري.
وكانت الحكومة الكندية أعلنت في الخامس من شهر كانون الأول، رفع العقوبات عن سوريا، في أعقاب الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز استقرار البلاد، لافتة إلى أن خطواتها بإزالة العقوبات عنها، تتماشى مع قرارات اتخذها حلفاؤها مؤخراً، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
