الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

تأثير الصيام على مستويات هرمون الرجولة (التستوستيرون)

يعتقد البعض أن ساعات الجوع تعني هبوط “بطارية الرجولة”، لكن الأدلة العلمية توضح العكس: صيام رمضان لا ينسف هرمون الذكورة كما يعتقد.

الدراسة المنشورة عام 2022 في مجلة Nutrients أظهرت أن أنماط الصيام المتقطع قد تخفض بعض مؤشرات الأندروجين مثل التستوستيرون لدى رجال نحفاء نشطين بدنياً، لكن هذه التغيرات تبقى ضمن المدى الفسيولوجي الطبيعي، ولم تترجم إلى تراجع في الكتلة العضلية أو القوة.

بالنسبة لصيام رمضان تحديدا، دراسة عام 2005 في المجلة الصحية لشرق المتوسط تابعت مستويات التستوستيرون وهرمونات الغدة النخامية لدى 52 شابا صائما، ووجدت انخفاضا محدودا ضمن الإطار الفسيولوجي، دون أي تغير دائم في هرمون الرجولة.

في المقابل، تظهر الدراسات أن التقييد الحاد والمزمن للسعرات الحرارية، كما في الحميات القاسية واضطرابات الأكل، هو الذي يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في التستوستيرون، وهو سيناريو مختلف تماما عن صيام رمضان مع إفطار وسحور متوازنين.

يبلغ ذروته صباحا.

ينخفض مساء.

يتأثر مباشرة بالنوم والتغذية والضغط النفسي.

دراسة عام 2011 في JAMA أظهرت أن تقليص النوم إلى نحو 5 ساعات يوميا لمدة أسبوع يقلل مستويات التستوستيرون مع شعور واضح بتراجع الطاقة والحيوية.

في رمضان، ما يتغير غالبا ليس الهرمون نفسه، بل نمط الحياة حوله:

النوم يتبعثر بين سهر ليلي ونوم مجزأ نهارا.

السهر يمتد أحيانا بعد الفجر.

استهلاك السكريات والمقالي يرتفع ليلا.

الوزن قد يزيد بدل أن ينخفض.

مع هذه العوامل مجتمعة، يصبح الشعور بالتعب والفتور مفهوما حتى لو كانت تحاليل التستوستيرون طبيعية.

السمنة، خصوصا الدهون الحشوية في البطن، ليست مجرد مسألة شكل، بل مشكلة هرمونية أيضية.

دراسات في مجلة Endocrinology and Metabolism أظهرت أن الدهون الحشوية ترتبط بزيادة نشاط إنزيم الأروماتاز، الذي يحول جزءا من التستوستيرون إلى إستروجين، ويخفض مستوى هرمون الرجولة.

دراسة حديثة في 2024 في مجلة Cureus أوضحت أن فقدان الوزن وخفض الدهون الحشوية يرتبط بارتفاع واضح في التستوستيرون وتحسن التوازن الأيضي لدى الرجال المصابين بالسمنة.

1- النوم أولا.. لا رجولة بلا نوم

النوم العميق هو الوقت الذي ينتج فيه الجسم أكبر قدر من التستوستيرون.

الحصول على نحو 7 ساعات إجمالية (ليل وقيلولة).

الجزء الأعمق من النوم قبل الفجر قدر الإمكان.

تقليل الشاشات والمنبهات قبل النوم.

2- طبق ذكي لا إفطار اندفاعي

الطعام هو “المواد الخام” لهرموناتك، لذلك احرص على:

بروتين كاف: بيض، ألبان، بقوليات، أو لحوم غير مقلية.

دهون صحية: زيت زيتون، مكسرات، أسماك دهنية.

خضار وألياف لتقليل اندفاع السكر ودعم الشبع.

الحلويات والمقالي تكون استثناء، لا قاعدة.

3- تمارين المقاومة.. الحديد الذي يصون رجولتك

تمارين المقاومة ترفع مستويات التستوستيرون لفترة قصيرة وتحافظ على الكتلة العضلية وحساسية الإنسولين.

حصتان أو ثلاث أسبوعيا.

توقيت قبل الإفطار بساعة أو بعده بساعتين.

تجنب الجمع بين صيام طويل وتمرين عنيف وإفطار ثقيل وسهر.

4- قلل التوتر.. الكورتيزول ليس صديقك

الضغط النفسي المزمن يرفع هرمونات التوتر ويؤثر على التوازن الهرموني.

جلسات هادئة بعد التراويح.

وقت عائلي دافئ أو دقائق من التنفس العميق.

قراءة أو ذكر، لدعم توازن هرموناتك.

بدل السؤال “ماذا يفعل الصيام بهرموناتي؟”، الأصح:

نوم إجمالي: نحو 7 ساعات يوميا.

تمارين مقاومة: 2–3 مرات أسبوعيا في توقيت مناسب.

إفطار وسحور متوازن: بروتين، دهون صحية، خضار.

تخفيف السكريات والمقالي وتجنب السهر الثقيل والمنبهات.

استشارة طبيب إذا استمرت الأعراض بعد رمضان.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق