موقع الصدى
في لحظة تختصر عودة الروح إلى المشهد الثقافي السوري، وتؤكد انتصار المعرفة على سنوات القطيعة، جاء افتتاح الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب في قصر المؤتمرات بدمشق اليوم، حدثاً ثقافياً يعيد دمشق إلى موقعها الطبيعي كعاصمة للكتاب والفكر، ومنصة للحوار والوعي الإنساني.
وأقيم الافتتاح برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وبمشاركة وزراء، وسفراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وشخصيات سياسية وثقافية عربية وأجنبية، إلى جانب حشد واسع من المثقفين والكتّاب والقراء.
وتأتي هذه الدورة لتجسّد عودة الحياة الثقافية إلى دمشق بعد سنوات من التحديات، وتؤكد دور سوريا بوصفها دولة منتجة للثقافة والمعرفة، بعد انتصار الثورة السورية، واستئناف الفعل الثقافي بوصفه إحدى ركائز التعافي والبناء.
وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى أكد أن معرض دمشق الدولي للكتاب يسهم في إنتاج الوعي الجمعي وتجسير الأفكار بين المواطنين، لافتاً إلى أن الدورة الحالية تُعد استثنائية من حيث حجم المشاركة، وتعوّض إلى حد كبير دورة عام 2025.
وأشار المصطفى إلى أن اختيار دولتي قطر والمملكة العربية السعودية ضيفي شرف يعكس البعد العربي للمعرض، ويعزز مكانته بين أهم معارض الكتاب على مستوى الوطن العربي، موضحاً أن حفل الافتتاح حمل رسالة واضحة تؤكد عودة سوريا إلى هويتها الثقافية كدولة منتجة للثقافة، ذات عمق حضاري عربي وإسلامي، وليست على هامش التاريخ أو مستهلكة لما ينتجه الآخرون.
