الصدى– حمص– رامي الدويري– غياث طليمات
شهدت مديرية الثقافة في حمص، اليوم، ندوة فكرية تخصصية بعنوان “ملامح الدراما المسرحية بعد التحرير”، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي، وذلك في إطار سعي المديرية إلى تسليط الضوء على التحولات الفنية والفكرية التي طرأت على المسرح السوري في المرحلة الراهنة.
وأدار الندوة الأستاذ عبد الكريم عمرين، مستهلاً الجلسة بالتأكيد على أهمية المسرح بوصفه مرآةً عاكسةً للمتغيرات الاجتماعية والسياسية، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد التحرير تفرض استحقاقات إبداعية جديدة تتطلب قراءة واعية وعميقة للواقع.
وشارك في إغناء محاور الندوة كل من الأساتذة حسن عكلا، حسين الناصر، حيث تناول المتحدثون جملة من القضايا الجوهرية التي تمس صلب العمل المسرحي، ولا سيما تطور النص المسرحي وسبل صياغة حكايات التحرير والبطولة بعيداً عن المباشرة، مع التركيز على البعد الإنساني والاجتماعي، إضافة إلى اللغة البصرية والسينوغرافية ومدى استجابة الإخراج المسرحي لروح الانتصارات وقدرة الخشبة على تجسيد مفاهيم النهوض وإعادة البناء، إلى جانب دور العروض المسرحية في تعزيز الذاكرة الوطنية وتقديم قراءات نقدية تسهم في صياغة هوية ثقافية متجددة.
وتخللت الندوة مداخلات من الحضور أغنت النقاش، حيث ركزت التساؤلات على ضرورة دعم التجارب المسرحية الشابة وتوفير المناخات الملائمة لاستمرار الحراك المسرحي في حمص، بوصفها مدينة رائدة في الفن الرابع.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن المسرح السوري سيبقى منصةً للوعي ومنبراً للتعبير عن تطلعات الشعب، ولا سيما في ظل التعافي الذي تشهده مختلف مفاصل الحياة الثقافية.
