الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

نقص الكوادر والأجهزة بمشفى تدمر يهدد حياة المرضى

تواجه حياة مرضى مشفى تدمر الوطني في ريف حمص الشرقي خطراً حقيقياً نتيجة التدهور المستمر في واقع الخدمات الصحية، وسط غياب أي تحسّن ملموس منذ عودة الحياة إلى المدينة، رغم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب.

وفي حادثة حديثة تعكس حجم المعاناة، اضطرت عائلة مريضة بحالة إسعافية ونقص كلوي حاد إلى نقلها ليلاً إلى مشفى في مدينة حمص بعد رفض طلب الإسعاف بحجة عدم توفر سيارة، ليتبيّن لاحقاً وجود سيارات إسعاف في المشفى، مع تحميل العائلة تكاليف الوقود على نفقتها الخاصة.

ولا تقتصر المشكلة على هذه الحادثة، إذ لا يضم المشفى سوى جهازين لغسيل الكلى دون توفر كوادر مؤهلة لتشغيلهما، ما يحرم مرضى الفشل الكلوي من العلاج ويجبرهم على التنقل ليلاً لمسافات طويلة. كما تعاني أقسام العناية المشددة من نقص حاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية والكوادر المختصة، في ظل غياب الدعم الكافي من الجهات المعنية.

هذا الواقع الصحي المتردي يعيق عودة السكان واستقرارهم في مدينتهم، ويجبرهم على البحث عن العلاج خارجها، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من وزارة الصحة ومديرية صحة حمص لتأهيل مشفى تدمر وتزويده بالكوادر والتجهيزات اللازمة، حفاظاً على حق المواطنين في الرعاية الصحية وإنقاذاً لحياة المرضى.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق