موقع الصدى
تتجه سوريا إلى بناء جديد لمختلف قطاعاتها الاقتصادية والخدمية، ما يعني حاجتها الماسة إلى مشاريع استثمارية متنوعة، وإلى تمويل قادر على النهوض بهذه المشاريع، لكن ذلك يتطلب وجود أدوات تتيح جذب الاستثمارات المحلية والدولية، وتوفر مكاناً آمناً لجمع الأموال بضمانات فعالة لتكريسها في مشاريع تنموية واستراتيجية، وهو ما تحققه الصناديق الاستثمارية التي يشير عدد من المختصين والباحثين إلى ضرورة انتباه الاقتصاد السوري لها والسعي لإيجادها في المرحلة القادمة.
وصناديق الاستثمار تُعرف بأنها أوعية استثمارية تقوم بجمع إمكانيات رؤوس الأموال وإدارتها وفقاً لاستراتيجية وأهداف محددة تضعها إدارة الصندوق لتحقيق مزايا لا يمكن للمستثمر الفرد تحقيقها بشكل منفرد في ظلّ محدودية موارده، وتؤدي إلى خفض مستوى المخاطر الإجمالية للاستثمار، وتتجنب القيود التي تقع عادةً على استثمارات الأفراد، ولذلك تشكل أيضاً مكاناً فعالاً لجمع المساهمات المالية للأفراد المحليين أو للمغرتبين.
ضمن هذا التوجه الضروري للاقتصاد، يبدو أن هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية بدأت بالخطوات الأولى بإعداد تشريع خاص بصناديق الاستثمار، لفتح المجال أمام تنويع مصادر التمويل للمشاريع، وجذب رؤوس الأموال، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الاقتصادية المقبلة، إلى جانب السعي لزيادة عدد الشركات المساهمة العامة بوصفها ركيزة أساسية للنهوض.
الاستثمار تعد اليوم إحدى الركائز الأساسية القادرة على تحريك الاقتصاد السوري، لكونها منصة وطنية ودولية لتجميع المدخرات وتوجيهها نحو مشاريع تنموية تعزز البنية التحتية وتفتح آفاقاً للنمو الاقتصادي المستدام.
فالصناديق الاستثمارية تعمل كجسر لربط المدخرات المحلية والخارجية بالفرص المتاحة داخل البلاد، وفق قوشجي، حيث يمتلك العديد من السوريين مدخرات صغيرة أو متوسطة يمكن توظيفها ضمن صناديق تنموية توفر عوائد مستقرة وتمنح المواطنين فرصة المساهمة المباشرة في إعادة البناء.
