3.4 C
دمشق
24.01.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

قلعة حمص.. ذاكرة الحجر وشموخ الأثر

تُعدّ قلعة حمص واحدةً من أقدم المواقع الأثرية في مدينة حمص السورية، إذ تمثل النواة الأولى التي نشأت حولها المدينة. وتقع القلعة في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة القديمة، ما منحها موقعاً استراتيجياً وتاريخياً بالغ الأهمية.

وأثبتت اللقى الفخارية أن التل الذي تقوم عليه القلعة كان مأهولاً بالسكان منذ الألف الثالث قبل الميلاد.

وشهدت القلعة ازدهاراً كبيراً، ولا سيما في عهد الإمبراطورة جوليا دومنا، ابنة كاهن إله الشمس في حمص، حيث تحولت آنذاك إلى مدينة ملكية متكاملة.

كما نالت القلعة أهمية قصوى في العهدين الأيوبي والمملوكي، وجُدّد بناؤها على يد القائد أسد الدين شيركوه، لتغدو حصناً منيعاً في وجه الهجمات الصليبية.

وفي ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وتحديداً عام 1830م، دُمّرت معظم معالم القلعة على يد جيش إبراهيم باشا المصري أثناء انسحابه من بلاد الشام، حيث جرى تفجير مستودعات الذخيرة داخلها.

كانت القلعة محاطة بسور شبه دائري وخندق عريض، وتميّز بناؤها باستخدام حجر البازلت الأسود المحلي، مع تطعيمه بأحجار كلسية بيضاء في بعض الأبراج، ما أضفى عليها قوةً وجمالاً في آنٍ معاً.

ولا يزال من آثار القلعة برجـان يعودان إلى العهد الأيوبي، تظهر عليهما نقوش كتابية تؤرخ لفترة بنائهما، شاهدةً على عراقة المكان وعمق تاريخه.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق