3.4 C
دمشق
24.01.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

فاتورة الكهرباء تفاجئ السوريين ولا تتناسب مع الدخل

يبدو أن ظهور أول فاتورة كهرباء بعد التعديل الجديد للتسعيرة قد شكل صدمة حقيقية للمواطن السوري، هذه الصدمة ليست نتيجة رفع الدعم بحد ذاته، بل بسبب الفجوة الكبيرة بين دخل الأسرة السورية وكلفة الطاقة بعد التعديل.

إذ أن أي إصلاح في قطاع الكهرباء يجب أن يُقرَأ ضمن معادلة متوازنة تجمع بين كلفة الإنتاج، قدرة الدولة المالية، والقدرة الشرائية للمواطن، وهذه المعادلة اليوم ما زالت مختلة بشكل واضح، بحسب ما أكده الدكتور عبد المعين مفتاح، الخبير والاستشاري في الإدارة والاقتصاد.

وأوضح أن التسعيرة الجديدة للكهرباء تأتي في سياق إصلاح ضروري لقطاع عانى لفترات طويلة من الدعم غير المستدام، والهدر، وضعف الاستثمار في البنية التحتية، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في سرعة التطبيق دون تمهيد اجتماعي واقتصادي كافٍ. ففي وقتٍ تصبح فيه فاتورة الكهرباء قادرة على استنزاف نسبة كبيرة من دخل الأسرة، نكون أمام عبء معيشي حقيقي لا يمكن تجاهله.

وأشار مفتاح إلى أن العائلات ذات الدخل المحدود هي الأكثر تضرراً، لأنها لا تمتلك أي هامش لامتصاص الصدمات السعرية، فالدخل الثابت، الذي بات يتآكل مع مرور الوقت، لم يعد يغطي الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، السكن، المواصلات، والتعليم، ومع إضافة فاتورة كهرباء مرتفعة، يدخل المواطن في معادلة قاسية عنوانها “المفاضلة بين الضروريات”، وهو ما يعتبر مؤشراً خطيراً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق