موقع الصدى
تمحورت المحاضرة التي ألقاها مدير المكتبة الوطنية السورية سعيد حجازي في المركز الثقافي بحمص اليوم الثلاثاء، حول دور دور المؤسسات الثقافية في مرحلة ما بعد التحرير، وسبل تطويرها لاستيعاب متطلبات المرحلة الجديدة وتحقيق تطلعات السوريين بمختلف أطيافهم.
المحاضرة التي نظمتها مديرية ثقافة حمص تحت عنوان “دور المكتبة والمؤسسات الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية”، أكد في مستهلها حجازي أن سوريا بعد التحرير، تشهد مرحلة إعادة إعمار للبنية الثقافية الأصيلة والغنية، ولاسيما مع التوجه للتركيز على المفهوم المجتمعي للمكتبة واستخدامها للتقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، الذي حول المكتبات من مراكز لتخزين الكتب إلى منصات تقدم خدمات شاملة للبحث العلمي والخدمات الترفيهية والتجارية.
وأعتبر حجازي أن المكتبة الوطنية تسهم بشكل فعّال في ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة للسوريين من خلال صون التراث المعرفي والثقافي، كما أنها تسهل التواصل بين الأجيال وتستقبل جمهوراً متنوعاً من مختلف الأعمار.
كما أشار حجازي إلى ضرورة تقديم المكتبات مجموعة متنوعة من الوسائط الثقافية بما يشمل الكتب الرقمية والتفاعلية والسمعية، مع الحرص على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأرشفة والتنظيم، ورأى أن المهام الجوهرية للمكتبات تمثل جمع وحفظ التراث الفكري وتسهيل الوصول إليه وتقديم خدمات البحث بسهولة وفعالية.
واستعرض حجازي هيكل المكتبة الوطنية في دمشق، التي عرفتها سوريا في العصر الحديث عام 1919، عندما كانت المكتبة الظاهرية نواة لها، وأشار إلى أن المكتبة شهدت في الآونة الأخيرة تطوير مديريات جديدة فيها، مثل مديرية العلاقات العامة ومديرية التحول الرقمي، وكشف عن خطط قريبة لإطلاق مشروع الإعارة الخارجية وإتاحة المحتويات إلكترونياً للجمهور.
