موقع الصدى
نظّم قسم جراحة الأوعية الدموية في المشفى الوطني بطرطوس، اليوم الإثنين، يوماً علمياً ضمن برنامج التعليم الطبي المستمر، تناول أحدث المستجدات في تشخيص أمراض الأوعية الدموية وعلاجها، وسبل تطوير التقنيات الجراحية والتخديرية، بما يسهم في تحسين نتائج العمليات، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وتضمن اليوم العلمي محاضرات تخصصية تناولت دوالي الطرفين السفليين في الحالات الخاصة، ومعايير اختيار الطعوم الشريانية في العمليات الجراحية، وطرق تسكين الألم حول العمل الجراحي، بمشاركة عدد من الأطباء الاختصاصيين.
وأوضح الدكتور منذر عبد الله، أحد المشاركين في فعاليات اليوم العلمي أن التشخيص المبكر للدوالي، يسهم في تجنب تطور الحالة وزيادة الألم أو حدوث مشكلات خلال الولادة، مبيناً أن التدابير العلاجية والوقائية في المراحل الأولى تشمل استخدام الجوارب الطبية الضاغطة والعلاجات الدوائية وتعديل نمط الحياة، ومؤكداً عدم اللجوء إلى التدخل الجراحي لعلاج الدوالي أثناء الحمل.
بدوره، بيّن الدكتور مصطفى نزهة، المشارك في الفعاليات، أن جراحة الأوعية الدموية تتجه عالمياً نحو التداخلات داخل الأوعية الدموية باستخدام القثاطر، سواء لأغراض التشخيص أو العلاج، لما توفره من خيارات أقل تدخلاً مقارنة بالجراحة التقليدية، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف هذه التقنيات يشكل تحدياً أمام استخدامها على نطاق واسع في سوريا.
وأشار إلى التوجه نحو إدخال تقنيات علاج الدوالي بالترددات أو الأمواج، لما تتميز به من تخفيف الاختلاطات والمضاعفات المرتبطة بالجراحة، موضحاً أن العمل جارٍ على توفير جهاز متخصص في طرطوس والتدريب على استخدامه، بما يتيح توسيع الخيارات العلاجية أمام المرضى.
وفيما يتعلق باختيار الطعوم الشريانية، أوضح نزهة أن الطعوم الوريدية الذاتية تُعد من الخيارات المفضلة في العديد من الحالات، ولا سيما الإصابات الإسعافية وانقطاعات الشرايين، في حين تُستخدم الطعوم الصناعية المصنوعة من الداكرون أو مادة (PTFE) المدعمة، وفق متطلبات الحالة وموقعها، ولا سيما في المناطق القريبة من المفاصل التي تتعرض للحركة.
