موقع الصدى
أنجزت مديرية الموارد المائية بدمشق وريفها تعزيل نحو 160 كيلومتراً من مجاري نهري بردى والأعوج وفروعهما الرئيسة خلال العام الجاري، بهدف تحسين انسيابية المياه والحد من مخاطر الفيضانات خلال فصل الشتاء، وضمان وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية، بما يدعم الإنتاج الزراعي ويلبي احتياجات الفلاحين.
وأوضح رئيس دائرة الآليات في المديرية المهندس إسماعيل نوح أن الطول الإجمالي لمجاري النهرين وفروعهما الرئيسية يبلغ نحو 450 كيلومتراً، مشيراً إلى أن أعمال التعزيل شملت 160 كيلومتراً خلال العام الجاري، مقابل نحو 170 كيلومتراً خلال العام الماضي.
وبيّن نوح أن الأعمال تتضمن إزالة الأتربة والرواسب والمخلفات المتراكمة التي تعيق حركة المياه، بما يساعد على استعادة المقطع الفعال للمجاري وتحسين انسيابية الجريان، ولا سيما خلال الهطولات المطرية وارتفاع غزارة المياه، الأمر الذي يحد من مخاطر الفيضانات.
أشار نوح إلى أن أعمال التعزيل تحسّن وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية الممتدة على ضفاف الأنهار وفروعها، وتساعد الفلاحين على الاستفادة منها في ري محاصيلهم، داعياً إلى التعاون مع المديرية والإبلاغ عن أي تعديات على مجاري الأنهار، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين والحفاظ على انسيابية المياه.
من جهته، أكد رئيس الجمعية الفلاحية في قرية الطيبة طلال هندية، أهمية الأنهار بوصفها شريان حياة للمنطقة ومورداً أساسياً لري الأراضي الزراعية وتأمين احتياجات الفلاحين من المياه، مشيداً بالتعاون بين مديرية الموارد المائية والفلاحين في تنفيذ أعمال التعزيل، لما لها من دور في تعزيز الاستفادة من المياه في الزراعة.
ودعا هندية الأهالي القاطنين على ضفاف الأنهار إلى عدم رمي النفايات أو تصريف مياه الصرف الصحي في مجاريها، حفاظاً على نظافة المياه وحماية المورد المائي وضمان استدامته.
بدوره، أوضح الفلاح محمد الحلاق، من قرية الطيبة التابعة لناحية الكسوة، أن جريان مياه النهر يتيح ري الأراضي وزراعة محاصيل القمح والبطاطا والثوم، ما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وينعكس إيجاباً على أسعار المنتجات في سوق الهال، بما يحقق فائدة للفلاحين والمستهلكين.
وأشار الحلاق إلى انخفاض منسوب المياه خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تسهم أعمال التعزيل خلال العام الجاري في تحسين جريان المياه ووصولها إلى الأراضي الزراعية، بما يساعد الفلاحين على استثمار أراضيهم وزيادة إنتاجهم.
وتندرج أعمال التعزيل ضمن جهود الهيئة العامة للموارد المائية للحفاظ على جاهزية المجاري المائية وتحسين كفاءتها، والحد من المخاطر الناجمة عن تراكم الرواسب، بما يسهم في حماية المنشآت والمناطق المحيطة بالأنهار وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية في ري الأراضي الزراعية.
