موقع الصدى
شهدت المكتبة الوطنية السورية أمس الخميس انطلاق معرض الفنون الرقمية، وسط حضور لافت للشباب المهتمين بالفنون الحديثة وتقنيات التصميم، ومشاركة واسعة من رواد الأعمال والمبدعين في مجالات التصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي والرسم والخط الرقمي والموشن جرافيك والمونتاج، ضمن فعالية تهدف إلى دعم الطاقات الإبداعية الشابة وتعزيز حضور الفنون المعاصرة في المشهد الثقافي السوري.
وانطلقت الفعالية بعرض بصري تناول مسار الفن عبر التاريخ، مبرزاً تطور أدوات التعبير الفني من النقوش الأولى إلى الوسائط الرقمية الحديثة، ومؤكداً أن جوهر الفن بقي ثابتاً رغم تغير الوسائط وتطور التقنيات.
وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في كلمة خلال الافتتاح أهمية العلاقة التاريخية بين الفن والتكنولوجيا في سوريا، مبيناً أن الفنان السوري جمع عبر العصور بين الإبداع الفني والمعرفة التقنية في مجالات النحت والحفر وصياغة المعادن وصناعة النسيج، قبل أن تتخذ هذه العلاقة اليوم أشكالاً جديدة عبر الفنون الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشهدت الفعالية جلسة حوارية شارك فيها مدير مديرية التقانة والتحول الرقمي في وزارة الثقافة عبادة طيارة، وإيمان شبيب، والمؤسس والمدير التنفيذي لوكالة “Mpire” محمد سلواية، حيث ناقش المشاركون واقع العمل الحر في سوريا والتحديات التي تواجه العاملين في المجالات الإبداعية الرقمية، وأهمية الابتكار في التصميم والتصوير وصناعة المحتوى.
كما تطرقوا إلى ضرورة توفير برامج تدريب وتطوير مهني تساعد المصممين على صقل مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على التواصل مع العملاء محلياً وعبر المنصات الرقمية، مع التأكيد على أهمية الحوكمة وتطوير حلول الدفع الإلكتروني وحماية حقوق المصممين.
وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن معرض الفنون الرقمية يشكل مساحة ثقافية وريادية تواكب التحول العالمي في مفهوم الفن، وتتيح للفنانين إنتاج رؤى بصرية وتجارب إبداعية يصعب تحقيقها بالوسائط التقليدية، بما يسهم في دعم المواهب الشابة وترسيخ حضور الفنون الرقمية كأحد أبرز ملامح الفن المعاصر.
