موقع الصدى
في الصباح الباكر يتوجه مزارعو ريف حمص الغربي إلى حقولهم، حاملين السلال والصناديق لجمع ثمار التين وفرزها بين التسويق المحلي وإعداد المؤونة الشتوية، إذ لا يمثل الموسم مجرد محصول زراعي، بل يشكل مورداً معيشياً وطقساً اجتماعياً تجدد تفاصيله كل عام، وتتشاركه الأجيال.
تقول وهيبة إسماعيل: إنهم يبدؤون العمل عند السادسة صباحاً، بأجواء من الفرح والتعاون، حيث يشارك أفراد العائلة بحسب حجم المحصول والأشجار، ويقطفون بين 20 و25 كيلوغراماً يومياً لنقلها إلى المعتمد، مبينة أن المحصول يساعد الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.
من جانبه، يوضح باسل خضور من قرية القبو أن إنتاج المنطقة يتوزع على عدة مراكز، ويصل حجم المجمع من التين إلى طن ونصف الطن يومياً خلال فترة الذروة التي تمتد لشهر، لافتاً إلى تنوع الأصناف بالمنطقة، وأبرزها “المراني” و”السماقي” الذي يلقى إقبالاً أكبر.
ولا تقتصر الاستفادة من التين على المحصول الطازج، إذ يبدأ الأهالي بإعداد التين المجفف من الثمار التي تبقى على الأشجار، فيجري تجفيفها على الأسطح وتحويلها إلى “هبول” أو قلائد تين للمونة.
بدوره، يشير جعفر من قرية الشنية إلى أن إنتاج الموسم الحالي أفضل من العام الماضي، رغم ظهور إصابات بدودة الساق التي بدأ المزارعون بمعالجتها، مؤكداً أن عوائد البيع تُستثمر مباشرة في شراء مستلزمات الشتاء كالزيتون والمكدوس.
وتنتشر زراعة التين في قرى ريف حمص الغربي كمحصول أساسي يتأثر إنتاجه بالعوامل المناخية والخدمات الزراعية، بينما تلعب تكاليف النقل وحركة السوق دوراً رئيساً في تحديد السعر النهائي للمنتج.
