
الصدى – حمص – فكرات أصلان
في زمنٍ كانت فيه المهنة الطبية اختبارًا يوميًا للإنسانية والصبر، استعاد ملتقى الأربعاء الثقافي في تلبيسة جانبًا من تلك الذاكرة، من خلال فعاليته الدورية التي أُقيمت يوم الأربعاء 12 آب 2026، برعاية مديرية منطقة الرستن وناحية تلبيسة، وبحضور جماهيري لافت.
بدأت الفعالية بفقرة شعرية شارك فيها عدد من الشعراء، قبل أن تتجه الأنظار إلى لحظة التكريم، التي خُصصت للاحتفاء بأطباء وكوادر تمريض عملوا في المشفى الميداني خلال سنوات الثورة والحصار، في ظروف فرضت عليهم مواجهة نقص الإمكانات وقسوة الواقع، مع الاستمرار في تقديم الرعاية للمرضى والجرحى.

وكرّم المهندس محمود الضحيك، مدير ناحية تلبيسة، والدكتور عبد الرحمن الضيخ، مؤسس ملتقى الأربعاء الثقافي، الأطباء والممرضين، من خلال تقديم شهادات التقدير والدروع، تقديرًا لدورهم وما بذلوه خلال تلك المرحلة.
وحمل التكريم بعدًا إنسانيًا خاصًا مع استذكار عدد من الممرضين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم، حيث جرى تكريمهم بحضور أهلهم ورفاق مهنتهم، تأكيدًا على أن أسماء من خدموا مجتمعهم في أصعب الظروف لا تغيب عن ذاكرة المكان.
وشمل تكريم الأطباء: عدنان حديد، فيصل السعيد، أحمد جمعة، خالد حديد، كمال بحبوح، غصوب الضحيك، محمود بكور، لؤي الخطيب، إبراهيم طلاس، وسليم طه.
كما شمل تكريم كادر التمريض كلًا من عبد الحميد الصويص، عبد المجيد واكية – شهيد، شعبان الخلف، محمد الدريعي، محمد الضحيك، محمود ميزنازي، أحمد أوتوزبير، محمد قيسون – شهيد، قدور قدور، وعبد الجواد جمعة.
ويأتي هذا التكريم ضمن سلسلة أنشطة ملتقى الأربعاء الثقافي، الذي يواصل تسليط الضوء على الشخصيات والفعاليات التي تركت أثرًا في حياة أبناء الريف الشمالي، ولا سيما مدينة تلبيسة، عبر مبادرات وفعاليات تحفظ قصص العطاء وتعيد تقديمها للأجيال.
فبعض الأيادي لم تكن تحمل الدواء فحسب، بل حملت مسؤولية إنسانية في وقتٍ كانت فيه أبسط مقومات الحياة شديدة الصعوبة، ولهذا يبقى أثر أصحابها أكبر من أي شهادة أو درع.
