الصدى – حمص – دلال الشويتي
على السفوح الجنوبية لريف حمص، تقع قرية البريج التابعة لناحية حسياء، على مسافة تقارب 55 كم عن مدينة حمص، لتبدو كقرية جبلية تجمع بين قسوة الشتاء ووفرة خيرات الأرض.
ويعيش في البريج نحو 6 آلاف نسمة، يعتمد معظمهم على الزراعة البعلية وتربية المواشي، في حين تشتهر القرية بإنتاج الكرز الجردي ذي الجودة العالية، إلى جانب الزيتون والتين والكمأة، ما يجعل مواسمها الزراعية جزءاً أساسياً من حياة الأهالي ومصدر رزقهم.
ولا تقتصر حركة القرية على أبنائها، إذ تشكل محطة يقصدها المسافرون لشراء منتجات الألبان والأجبان المصنوعة من حليب الأغنام، في وقت تسهم الينابيع الطبيعية العذبة المنتشرة فيها في رفد الأراضي بالمياه وإضفاء طابع خاص على طبيعتها.
وتحمل البريج أيضاً ملامح من تاريخ المنطقة، من خلال مواقع وأوابد قديمة، بينها مسجد قديم وخانات تاريخية تحكي جانباً من ذاكرة المكان وحركته عبر السنين.
وفي محيط القرية، برزت مؤخراً مؤشرات مرتبطة باكتشاف آبار للغاز الطبيعي في منطقة جبل الصوان، في تطور قد يضيف بعداً اقتصادياً جديداً إلى قرية عُرفت أساساً بالزراعة وتربية المواشي.
وبين الجبل والزراعة والماء، تواصل البريج حضورها كإحدى قرى ريف حمص التي تختزن موارد طبيعية وتراثاً محلياً، وتنتظر مزيداً من الاهتمام لتتحول إمكاناتها إلى فرص تنموية حقيقية.
