33.3 C
دمشق
02.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

إسبانيا.. احتواء تدفق المهاجرين بعد مقتل 57 بموجة عبور إلى سبتة

قالت إسبانيا إنها نجحت في احتواء تدفق هائل للمهاجرين إلى أحد جيوبها في شمال أفريقيا، مشيرة إلى أن غالبية من عبروا الحدود برا وبحرا، وتجاوز عددهم 50 ألفا، بدأوا بالفعل في العودة طوعا.

وذكر ممثل الحكومة الإسبانية في جيب ​سبتة أن 57 جثة انتشلت من الجانب الإسباني للحدود، مشيرا إلى احتمال وجود ضحايا آخرين في الجانب المغربي. وأوضح أن بعضهم لاقى حتفه غرقا وسُحق آخرون في أثناء محاولتهم تسلق ‌حاجز الأمواج الذي يمتد عليه السياج الحدودي.

وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 50 ألفا عبروا الحدود منذ صباح أمس الخميس، وقدرت أن 48300 منهم عادوا أدراجهم بحلول الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1600 يتوقيت جرينتش) اليوم الجمعة. وقال خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية في سبتة، إن ما يصل إلى 60 ألفا عبروا الحدود خلال اليومين الماضيين.

واستخدمت القوات المغربية الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود عند مداخل سبتة، في محاولة لمنع مزيد من الأشخاص من اقتحام الحدود إلى هذا الجيب الإسباني الصغير الذي يبرز فوق ​لسان رملي في البحر المتوسط متصل بالأراضي المغربية.

وأثار هذا التدفق عبر الحدود انقساما في أوروبا، حيث دعا قادة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي إسبانيا إلى ضمان احتواء الأمر.

وأعلنت إيطاليا تعليق العمل بترتيبات تأشيرة ​الدخول الموحدة (شنجن) الخاصة بالاتحاد الأوروبي، التي تتيح التنقل دون قيود، مع إسبانيا، وهو إجراء من المتوقع أن يؤثر على المسافرين جوا أو بحرا بين البلدين. وقالت مدريد ⁠إن هذه الخطوة تنتهك معاهدات الاتحاد الأوروبي.

رصد مراسلون من رويترز عند حدود الجيب عناصر من الشرطة المغربية، مجهزين بمعدات مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع لتفريق بعض الأشخاص المتجمعين قرب السياج الحدودي. ونُشرت شاحنات مزودة ​بمدافع مياه. وأمكن مشاهدة حافلة وسبع سيارات محترقة في مكان قريب، بعد اشتباكات مع الحشود.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، اصطفت مركبات عسكرية إسبانية على امتداد أجزاء من الشريط الحدودي، فيما راقب عشرات المهاجرين المشهد من فوق تلة ​في الجانب المغربي بعد أن تعذر عليهم العبور.

وشوهد مئات وهم يعودون إلى المغرب عبر المعابر الحدودية وفتحات في السياج، وقال بعضهم إنهم لم يتمكنوا من العثور على طعام أو مأوى في سبتة.

وقال شاب مغربي من طنجة لرويترز “بصراحة، لا أعرف حتى لماذا أتيت، وها أنا الآن أعود… لم أتناول أي طعام منذ ظهر أمس رغم أنني أحضرت بعض المال معي… ما نفعله ليس جيدا ولا ممتعا”.

وقال أيمن، وهو حلاق يبلغ من العمر 20 عاما من مدينة العرائش الساحلية واكتفى بذكر اسمه الأول، لرويترز إنه عبر ​الحدود يوم الأربعاء بعد سباحة استمرت خمس ساعات.

وأضاف “لم يكن في سبته طعام، وطردنا الجيش (الإسباني) بطريقة قاسية”.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق