31.7 C
دمشق
23.07.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

محمد شريف سلمون يثير أسئلة النقد في ملتقى حمص الثقافي

لم يكن عنوان المحاضرة “ترقيع بخيط التراث” مجرد عبارة لافتة، بل مدخلاً إلى مساءلة واحدة من أكثر القضايا حضوراً في النقد العربي المعاصر. ففي ملتقى حمص الثقافي للبحوث والدراسات، الذي استضافه اتحاد الكتاب العرب – فرع حمص، قدّم الباحث والأكاديمي محمد شريف سلمون قراءة نقدية ناقشت العلاقة المعقدة بين الموروث الثقافي والمفاهيم النقدية الحديثة.

وافتتحت الأديبة عبير النحاس اللقاء بالتأكيد على أهمية توفير منبر للحوار الفكري الجاد، معتبرةً أن الملتقى يسعى إلى ترسيخ ثقافة النقد المسؤول وإغناء المشهد الثقافي في المدينة.

وفي محاضرته، توقف سلمون عند إشكالية استدعاء التراث لتبرير النظريات النقدية الحديثة، مبيناً أن بعض القراءات تعمد إلى اقتطاع الشواهد من سياقاتها التاريخية لإثبات توافقها مع مفاهيم معاصرة، وهو ما يفقدها قيمتها العلمية. كما ناقش ثنائية الحضور والغياب بوصفها نموذجاً لكيفية التعامل مع المصطلحات النقدية، محذراً من استنساخ النظريات الغربية أو البحث عن جذور تراثية لها بطريقة شكلية لا تتجاوز حدود “الترقيع”.

ولإضاءة فكرته، استعرض نماذج من التراث العربي، كان من أبرزها نصوص للجاحظ في “البيان والتبيين”، داعياً إلى قراءة التراث قراءة نقدية واعية تنطلق من فهم سياقه، لا من توظيفه لإثبات أفكار مسبقة.

واختتمت الندوة بحوار مفتوح شهد مداخلات وأسئلة من الحضور، عكست اهتماماً واضحاً بموضوع المحاضرة وأكدت الحاجة إلى استمرار اللقاءات الفكرية التي تعيد طرح الأسئلة حول مناهج النقد العربي وآفاق تطوره.

يُذكر أن محمد شريف سلمون باحث وناقد وشاعر من مواليد عام 1990، حاصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة حمص، ويتابع دراسته في كلية الحقوق. ومن أبرز مؤلفاته: إيقاع القصيدة العربية… آفاق وبدائل، وما وراء الغياب في شعر توفيق أحمد.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق