الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

قراءة نقدية.. عندما يصبح العَرَضُ ابتذالاً

ليس الخطر في جرأة النقاش، بل في تحويل العلاقات الإنسانية إلى سلعة استهلاكية تافهة، تحت غطاء “التوعية الجنسية” المزيّف

تحوّلت برامج الحوار والمسابقات إلى منصات لاستباحة خصوصيات المشاهدين، عبر أسئلة صادمة عن الحياة الجنسية، بهدف الإحراج وجمع المشاهدات، وليس التثقيف الصحي.

الخلط المتعمّد بين الإثارة والتوعية، حيث يُستضاف مشاهير غير متخصصين ليُقدّموا آراءهم الشخصية كحقائق، مما يضلل الجمهور ويخلق ضغوطاً نفسية بمقارنة حياتهم بما يُعرض.

بث هذا المحتوى في مجتمعات محافظة يخلق “انفصاماً ثقافياً” صارخاً بين ما يُشاهد والواقع المعاش، مما يهدد الخصوصية الدينية والاجتماعية.

الضحية هو المشاهد، أما المستفيدون فهم:

· منتجو المحتوى والمنصات (لجلب التريندات والإعلانات).

· المعلنون (للوصول للجمهور الغفير).

· بعض الضيوف (للشهرة المؤقتة).

تبدأ البرامج بأسئلة بريئة، ثم ترفع السقف تدريجياً، وتقدّم الحالات الشاذة كواقع مجتمعي، لتخدير وعي المشاهد تجاه المحرمات.

· تبلّد المشاعر وإضعاف الوازع الديني لدى الشباب.

· دفع المراهقين لتجارب غير ناضجة.

نحتاج إلى توعية جنسية حقيقية بلغة علمية محترمة، بإشراف متخصصين، ضمن إطار تربوي، مع فرض تصنيف عمري صارم، وتفعيل قوانين تجرّم الترويج للابتذال.

الخلاصة: ليست الجرأة هي المشكلة، بل تحويل الأجساد والعلاقات إلى “مسرح عار” للاستهلاك التجاري.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق