موقع الصدى
احتضنت دمشق اليوم الأحد فعاليات عيد الموسيقا التي نظّمتها جمعية النهضة الفنية برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع السفارة الفرنسية في سوريا، عبر برنامج متنوع شمل ثلاث أمسيات موسيقية قدّمت مزيجاً من الأنماط الشرقية والغربية، بمشاركة فرق سورية وفرنسية وجمهور واسع من محبي الموسيقا.
شهدت دار أوبرا دمشق أمسية قدّمها كورال المدرسة الفرنسية بقيادة حنين الحلبي وأوركسترا ديكسي لاند بقيادة المايسترو دلامة شهاب، حيث أدّى المشاركون أعمالاً باللغتين الإنكليزية والفرنسية وسط حضور رسمي ودبلوماسي لافت.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بدمشق جان باتيست فافر أن سوريا تمتلك إرثاً حضارياً وثقافياً عريقاً تشكّل الموسيقا جزءاً أصيلاً منه، مشيراً إلى أن التبادل الثقافي يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، ولفت إلى أن الأمسية تجسّد هذه القيم من خلال مشاركة فنانين من خلفيات متنوعة في مواقع مختلفة من دمشق، معرباً عن سعادته بإحياء المناسبة بعد إعادة افتتاح السفارة الفرنسية.
من جهته، أوضح المايسترو دلامة شهاب أن فعاليات هذا العام تتضمن عروضاً مشتركة تجمع بين فرقتين موسيقيتين وطلاب المدرسة الفرنسية ومجموعة من المغنين الشباب، ضمن برنامج منوع يضم أغاني غربية وفرنسية، وأشار إلى أن عيد الموسيقا يرتبط تقليدياً بالعروض المفتوحة في الهواء الطلق، مبيناً أن جمعية النهضة والسفارة الفرنسية أعادتا إحياء هذه الفكرة في دمشق مع خطط لتوسيع الفعاليات إلى محافظات أخرى قريباً.
وفي فندق تاليسمان، أقيمت أمسية شاركت فيها فرق بانيك باند وشال وفي، وقدّمت مقطوعات شرقية وغربية وأغاني سورية شبابية وتراثية احتفت بالموسيقا بوصفها لغة جامعة وبدمشق باعتبارها نقطة التقاء الحضارات.
وقال الفنان علي قدور: إن مشاركته تهدف إلى تقديم أعمال مستمدة من التراث الموسيقي السوري والتعريف بجوانبه أمام الجمهور، مشيراً إلى أن الحفل يضم فقرات تستلهم الموروث المحلي ضمن إطار الاحتفاء بالموسيقا كلغة ثقافية مشتركة.
وفي قصر العظم التاريخي، أقيمت أمسية غنائية شرقية أحيتها فرقة تروبويت بحضور شخصيات دبلوماسية وفنية وجمهور من محبي الموسيقا والطرب الأصيل.
وشكّلت الأمسية حالة فنية خاصة جمعت بين جماليات الموسيقا الشرقية وخصوصية المكان التراثي، حيث أضفت الأروقة والساحات التاريخية أبعاداً بصرية وثقافية عززت من تفاعل الجمهور مع العرض، وحوّلت القصر إلى عنصر جمالي مشارك في التجربة الفنية، بما يعكس حضور الذاكرة الثقافية السورية والعربية في فضاء موسيقي حي.
وتعكس الفعاليات التي شهدتها دمشق حرص سوريا على دعم الفنون وتعزيز التبادل الثقافي، مؤكدة أن الموسيقا تبقى لغة عالمية قادرة على جمع الشعوب وتوحيدها.
