
الصدى – حمص – فكرات أصلان
ضمن أمسيات مهرجان حمص المسرحي الأول بعد التحرير، قدّمت مسرحية “القارب 22” حالة إنسانية مكثفة أعادت طرح واحدة من أكثر القضايا إيلاماً خلال سنوات الحرب، وهي الهجرة غير الشرعية وما يرافقها من خوف وضياع وأحلام مؤجلة.

العمل الذي حمل توقيع الكاتب والمخرج عصام علام انطلق من فكرة القارب بوصفه مساحة معلّقة بين الحياة والمجهول، حيث تتحول الرحلة البحرية إلى مواجهة داخلية تعيشها الشخصيات مع ذاكرتها وأسئلتها ومصيرها الغامض.
وعلى امتداد العرض، تنقلت الشخصيات بين لحظات الانكسار والتشبث بالأمل، في مشاهد عكست أثر الحرب على الشباب السوري، والانقسام بين الرغبة في النجاة والحنين إلى الوطن. كما اعتمد العمل على لغة بصرية وحوارية مزجت بين الواقعية والرمزية، ما منح العرض بعداً نفسياً وإنسانياً عميقاً.
وشارك في أداء العمل نخبة من الممثلين الشباب إلى جانب المخرج الذي حضر ممثلاً أيضاً، بينما شهدت الصالة تفاعلاً واضحاً من الجمهور الذي تابع العرض باهتمام كبير، خاصة مع القضايا القريبة من الواقع التي طرحها النص.
وأكد العرض من جديد قدرة المسرح على ملامسة القضايا الاجتماعية والإنسانية الحساسة، وتحويلها إلى مساحة للحوار والتفكير عبر الفن.

