الصدى – حلب- صمود جانو
تساؤلات حول جودة الألبان في أسواق حلب تفتح باب الرقابة والمحاسبة.. إلى أين نسير؟ وهل باتت لقمة المواطن البسيط عرضة للغش والاستغلال؟
تتصاعد التساؤلات حول جودة الألبان والأجبان المطروحة في أسواق مدينة حلب في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار ما يدفع شريحة واسعة من المواطنين إلى البحث عن المنتجات الأقل سعرا دون امتلاك القدرة الكافية على التحقق من جودتها ومطابقتها للمواصفات الصحية.
وتثير تحذيرات متداولة حول احتمال استخدام بعض المواد غير المسموح بها في تصنيع منتجات الألبان مخاوف لدى المستهلكين ولا سيما ما يشاع عن استخدام مواد كيميائية ومواد حافظة بطرق مخالفة للاشتراطات الصحية بهدف إطالة مدة الصلاحية أو تحسين المظهر والقوام وخفض تكاليف الإنتاج.
ومن بين المواد التي تثير المخاوف عند الحديث عن الغش الغذائي الفورمالين والصودا الكاوية وأملاح البوركس واليوريا وهي مواد قد يشكل استخدامها في الأغذية خطرا على صحة الإنسان ولا يجوز التعامل مع وجودها في أي منتج غذائي على أنه حقيقة دون إجراء تحاليل مخبرية متخصصة.
المطلوب اليوم ليس إثارة الهلع بل حماية صحة المواطنين من خلال تكثيف الجولات الرقابية على معامل الألبان ومحال بيعها وسحب عينات عشوائية وإخضاعها للتحليل المخبري والإعلان بشفافية عن النتائج ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الغش أو تعريض صحة الناس للخطر.
فالألبان ومشتقاتها من المواد الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها على موائد الأسر ومن حق المواطن أن يحصل على منتج صحي وآمن بسعر يتناسب مع قدرته الشرائية.
اليوم بات المستهلك يتساءل عن مصدر ما يضعه على مائدته!
فهل تتحرك الجهات الرقابية قبل أن تتحول المخاوف إلى أزمة صحية.. ومن يحمي المستهلك من جشع بعض ضعاف النفوس؟
