حلب- الصدى- صمود جانو
يا جماعة الخير لحد إمتى رح يضل الشاب السوري يحلم بأبسط حقوقه وكأنها صارت من المستحيلات؟!
لما تشوف فرص عمل كثيرة وتفرح إنو في باب رزق ممكن ينفتح وبمجرد ما تسأل عن الراتب بتكتشف إنو كل التعب والمسؤولية والالتزام مقابل مبلغ بالكاد بيكفي مصروف كم يوم… هون لازم نسأل كيف بدنا نعيش؟ وكيف بدنا نبني مستقبلنا؟
راتب مليون ليرة سورية بالشهر مقابل دوام طويل ومسؤولية وضغط عمل هل بيكفي شاب يفتح بيت؟ يتزوج؟ يساعد أهله؟ يدفع إيجار منزله ويأمن احتياجاته الأساسية من أكل وشرب ومواصلات وفواتير؟!
المشكلة مو بقلة فرص العمل فقط المشكلة إنو حتى لما تلاقي شغل بتكتشف إنو الراتب نفسه صار مشكلة أكبر من البطالة!
نحنا ما عم نطلب المستحيل ولا عم نطالب بحياة رفاهية… نحنا عم نحكي عن حق الإنسان يعيش بكرامة ويتعب ليحس إنو تعبه إلو قيمة ويشتغل ليقدر يأمن مستقبله مو ليضل طول عمره يركض وراء لقمة عيشه من دون ما يلحقها…
مين رح يبني البلد إذا كان شبابه عاجزين عن بناء حياتهم؟!
الشباب هنن عماد المجتمع وهنن اللي بدهن يشتغلوا ويعمروا ويتزوجوا ويأسسوا عائلات بس كيف بدنا نطلب منهم كل هاد إذا كان أبسط راتب ما عم يغطي أبسط الاحتياجات؟!
وين الحد الأدنى للأجور اللي بيحفظ كرامة العامل؟ وين الرقابة على الرواتب مقارنة بتكاليف المعيشة؟ وليش ما يكون في حلول حقيقية تخلي الراتب متناسبا مع الأسعار بدل ما يضل المواطن كل يوم بحسابات جديدة وكل شهر بعجز أكبر؟
والله مو كل إنسان ساكت يعني أموره بخير ومو كل واحد عم يشتغل يعني قادر يعيش. في ناس عم تشتغل ليل نهار ومع هيك مو قادرة تحوش ولا تحقق حلم ولا حتى ترتاح من التفكير بكيفية تأمين احتياجاتها الأساسية.
الوجع الحقيقي مو إنك تكون فقير… الوجع إنك تكون عم تتعب بكل طاقتك ومع هيك تحس إنك واقف بمكانك وإنو أحلامك عم تصغر يوم بعد يوم مو لأنك ما بتقدر تحققها بل لانك ما عدت قادر تتحمل تكاليف الحياة.
يا أصحاب القرار ويا كل شخص قادر يساهم بحل هالمشكلة الشباب ما بدهم وعود جديدة بدهم فرص عمل برواتب عادلة وبدهم يحسوا إنو في أمل لبكرا وتأمين أبسط مقومات الحياة؟
والله يفرجها علي وعلى كل إنسان عم يتعب ليعيش بكرامة.
