الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

الريال ينجو بأعجوبة من أنياب الإنتر.. وعيوب بتوليفة مورينيو

صحيح أن ريال مدريد حقق الفوز على إنتر ميلان (2-1)، على ملعب سانتياغو برنابيو في افتتاح مشواره بدوري أبطال أوروبا، لكن الانتصار يبدو خادعًا ولا يعكس الصورة الحقيقية للمباراة، بعدما عانى الفريق الملكي كثيرًا أمام منافسه الإيطالي، وظهر أن النتيجة أخفت عددًا من الأخطاء التي ارتكبها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في اختيار التوليفة المناسبة.

رغم فوز ريال مدريد وحسمه النقاط الثلاث، فإن إنتر ميلان كان الطرف الأفضل في معظم فترات المباراة، ونجح في فرض أسلوبه والوصول إلى مرمى الفريق الملكي في أكثر من مناسبة، لكن تألق الحارس تيبو كورتوا حال دون ترجمة تلك الأفضلية إلى أهداف، بعدما أنقذ فريقه من فرص خطيرة كان من الممكن أن تغير شكل المباراة.

أخطاء ساذجة ارتكبها مدافعو إنتر ميلان وحارس مرماه، وهو ما منح الفريق الملكي أفضلية لم تكن نتيجة طبيعية خاصة في الشوط الأول الذي ظهر فيه النيراتزوري بشكل أفضل كثيرًا.

كما أهدر مهاجمو ريال مدريد فرصًا سهلة للغاية كانت كفيلة بقتل المباراة وحسمها مبكرًا وقت ما كانت النتيجة (2-0)، وهو ما زاد من معاناة المرينجي حتى الدقائق الأخيرة، لتبقى نتيجة المباراة إيجابية بالنسبة لمورينيو، لكن الأداء والاختيارات التي سبقتها تفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام حول الشكل الذي ظهر به ريال مدريد في أول اختبار أوروبي له.

وزادت صعوبة مهمة مورينيو مع عدم جاهزية أوريلين تشواميني بالشكل الكامل، بعد عودته مؤخرًا من الإصابة، وهو ما دفع المدرب إلى اتخاذ قرار جريء بالدفع بترينت ألكسندر أرنولد في خط الوسط إلى جانب فيدي فالفيردي، لكن الاختيار لم ينجح في منح ريال مدريد التوازن المطلوب، وكشف عن عيوب واضحة في طريقة لعب المرينجي.

وجود أرنولد وفالفيردي فقط في وسط الملعب جعل هذه المنطقة مستباحة أمام لاعبي إنتر ميلان، خاصة أن الفريق الإيطالي اعتمد على 5 لاعبين في خط الوسط، وهو ما منحه أفضلية عددية واضحة وقدرة أكبر على الاستحواذ والتحرك وصناعة الهجمات، بينما عانى ريال مدريد في الوصول إلى التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم.

ومع استمرار ضغط إنتر وتوالي هجماته، ظهر الفارق بشكل أكبر، وأصبح ريال مدريد يعتمد بصورة واضحة على تألق تيبو كورتوا للتعامل مع الخطورة القادمة من الفريق الإيطالي، بعدما تصدى الحارس البلجيكي لعدد من الفرص، وهو ما ساهم في بقاء فريقه داخل المباراة، وأظهر في الوقت نفسه أن اختيار مورينيو لتوليفة خط الوسط لم يكن مناسبًا لمواجهة فريق يملك هذه الكثافة العددية والسيطرة في وسط الملعب.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق