23.8 C
دمشق
31.08.2026
الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

ما المشكلات التي تواجه الشباب عند الإقدام على الزواج؟

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة تأخر الشباب بالإقدام على الزواج.. هذه المرحلة المهمة بحياة كل مجتمع..

وللتعرف أكثر على تفاصيل هذه القضية وأسبابها التقى موقع صدى مع الأستاذ نبيل شحادة، الاستشاري الأسري، الذي قدم مجموعة من النقاط المهمة التي تهدف إلى تعزيز فرص نجاح الزواج

حيث أشار الاستشاري الأسري نبيل غياث الشحادة أن المشكلة لا تكمن في رفض الشباب للزواج، بل في تأجيله نتيجة شعورهم بأنه مسؤولية كبيرة تتطلب استقراراً نفسياً ومادياً ومهنياً.

– الخوف من عدم القدرة على النجاح في الحياة الزوجية وتحمل تبعاتها.

– ارتفاع تكاليف السكن وغلاء المعيشة والأعباء الاقتصادية المتزايدة.

– ارتفاع سقف التوقعات الاجتماعية، وتحول الزواج إلى مشروعات مكلف لإثبات المستوى الاجتماعي.

– اعتقاد بعض الشباب بضرورة تحقيق الاستقرار الكامل قبل الزواج، وهو أمر قد لا يتحقق بصورة مثالية، ما يجعل التأجيل مستمراً.

– غياب الحوار الصريح قبل الزواج حول قضايا أساسية، مثل المال والسكن والإنجاب والعلاقة مع الأهل وآلية إدارة الخلافات.

وأكد الاستشاري الأسري أن الحل لا يكمن في مطالبة الشباب بالزواج فقط، بل في تخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية عنهم، ونشر ثقافة الزواج البسيط والواقعي، وإعادة تعريفه بوصفه شراكة تُبنى تدريجياً، لا مشروعاتاً لإرضاء المجتمع أو إثبات المكانة الاجتماعية.

وخلال لقاء مراسل الصدى مع عدد من الشباب المقبلين على الزواج حيث أكد الشاب عامر، البالغ من العمر 27 عاماً، أن جملة من الصعوبات حالت دون إقدامه على الزواج، موضحاً أن السبب الأساسي يتمثل في الظروف المعيشية الصعبة وغياب الاستقرار المادي.

 ويضيف الشاب عامر أن تكاليف الزواج لم تعد تقتصر على المهر وحفل الزفاف، بل تشمل تأمين المنزل وتجهيزه وشراء الأثاث، فضلاً عن المصاريف اليومية والارتفاع المستمر في الأسعار. الأمر الذي يدفع الشاب إلى التفكير ملياً قبل اتخاذ هذه الخطوة، ولا سيما عندما تكون إمكاناته محدودة ودخله لا يتناسب مع متطلبات الزواج.

وعن مواصفات شريكة حياته، يؤكد عامر أنه يبحث عن إنسانة واعية ومحترمة، تجمعه بها المحبة والتفاهم والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أنه لا يبحث عن الكمال أو المظاهر، بل عن شريكة تقف إلى جانبه في الظروف الصعبة قبل الأيام الجميلة، ويتمكنان معاً من بناء بيت قائم على الثقة والمودة والرحمة.

ومن جهته، يوضح الشاب حمزة، البالغ من العمر 24 عاماً، أن الظروف المادية وعدم توافر فرص عمل مستقرة شكّلا أبرز الأسباب التي حالت دون زواجه. ويرى حمزة بأنه يحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار المادي والنفسي، ليكون قادراً على تأسيس حياة زوجية كريمة ومتوازنة وناضجة.

ويؤكد حمزة أن الظروف الاقتصادية أصبحت عائقاً كبيراً وطويل الأمد، فالزواج ليس قراراً عابراً، بل مسؤولية وحياة مشتركة تحتاج إلى قدر من الاستقرار والقدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية. ومع ارتفاع تكاليف الزواج وضعف فرص العمل، بات الإقدام على هذه الخطوة أكثر صعوبة وتأجيلا. وأضاف بأن الصفات التي يبحث عنها في شريكة حياته، انه يضع الأخلاق والعفة والحياء في مقدمة أولوياته، إلى جانب الرضا والقناعة، لافتاً إلى أن جمال الحياة الزوجية لا يقوم على المظاهر وحدها، بل على حسن الخلق والاحترام والقناعة والقدرة على بناء حياة تسودها المودة والرحمة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق