موقع الصدى
تكتسب التجارة الإلكترونية أهمية متزايدة ضمن الاقتصاد الرقمي، بينما تفتح الاستثمارات الجديدة في الشركات التقنية السورية آفاقاً لتطوير هذا القطاع ودعم النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات وخلق فرص عمل.
ويأتي الإعلان عن شراكة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار في شركة تقنية سورية ناشئة، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وبمشاركة مستثمرين من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في أول خطوة من نوعها لناحية جمع مستثمرين من المنطقة للاستثمار المباشر في القطاع التقني السوري.
ويرى الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب حسن حزوري أن نجاح التجارة الإلكترونية والاستثمار الرقمي يرتبط بالبيئة التشريعية والبنية التحتية وجاهزية السوق، بما يضمن تحقيق فوائد مشتركة للاقتصاد والسوق والمواطنين
وتعرف التجارة الإلكترونية بأنها عمليات بيع وشراء السلع والخدمات عبر الإنترنت، وترتبط بها مجموعة من الأنشطة والخدمات المساندة، بينها الدفع الإلكتروني والتسويق الرقمي وإدارة الطلبات وخدمات التوصيل وخدمة العملاء، بينما يرتبط الاقتصاد الرقمي بمنظومة أوسع تشمل البرمجيات والتطبيقات والخدمات الرقمية والتكنولوجيا المالية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويبين حزوري أن أهمية التجارة الإلكترونية تنبع من قدرتها على تغيير أساليب النشاط الاقتصادي، إذ تتيح للشركات الوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين، وتوفر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصاً جديدة للوصول إلى الأسواق، كما يمكن أن تسهم في تخفيض بعض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة عمليات البيع والشراء والخدمات.
ويشير إلى أن تطوير التجارة الإلكترونية في سوريا يمكن أن يفتح قنوات جديدة للنشاط التجاري، إلا أن الانتقال إلى سوق إلكترونية متطورة يحتاج إلى مقومات متكاملة تشمل البنية التحتية الرقمية، ووسائل الدفع، والخدمات اللوجستية، والتشريعات الناظمة.
ويؤكد حزوري أن دخول الاستثمارات الرقمية إلى السوق السورية يمكن أن يشكل فرصة مهمة لتسريع التحول الرقمي، شرط ألا يقتصر الاستثمار على ضخ الأموال، وإنما يترافق مع تطوير الخدمات ونقل الخبرات والتكنولوجيا والاستفادة من الكفاءات المحلية.
وهو ما أكده وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل خلال الإعلان
عن الشراكة الاستثمارية الجديدة، بقيمة 10 ملايين دولار، في إحدى الشركات الإلكترونية الناشئة.
وقال الوزير هيكل: إن الإعلان عن أول استثمار خارجي في قطاع الشركات الناشئة التقنية يشكل محطة مهمة في مسار دعم الاقتصاد الرقمي، ويعكس الثقة المتزايدة بالسوق السورية وبقدرات الكفاءات الوطنية، معتبراً ذلك جزءاً مهماً من التحول الرقمي الذي يسهم في تسهيل حياة المواطنين، وتسريع إنجاز معاملاتهم.
بدوره يرى حزوري أن الاستثمار الرقمي يمكن أن يؤدي دوراً في نشر التجارة الإلكترونية وتوسيع نطاقها، من خلال تطوير المنصات التي تربط المستهلكين بالتجار ومقدمي الخدمات، وتشجيع المشروعات الصغيرة على استخدام الوسائل الرقمية في التسويق والبيع والوصول إلى العملاء.
وتشكل الشراكة الاستثمارية الجديدة في قطاع الشركات الناشئة التقنية خطوة يمكن البناء عليها لتطوير الاقتصاد الرقمي في سوريا، بينما يرتبط نجاحها بقدرتها على تحقيق قيمة مضافة داخل السوق المحلية، وتطوير الكفاءات، وتوسيع الخدمات الرقمية، بما يعزز فرص الاستثمار والنمو وخلق فرص العمل.
