الصدى.. نافذة سورية إلى العالم

ملتقى “فاصلة قصصية” يناقش أبعاد السرد بمجموعة “أغنيات للحب والفرح” بحمص

ضمن فعاليات اليوم الثاني من ملتقى القصة والحكاية “فاصلة قصصية”، أقام فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب ندوة حوارية وقراءات نقدية تناولت المجموعة القصصية “أغنيات للحب والفرح” للأديب الدكتور جرجس حوراني، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي، فيما قدّم الشاعر إياد خزعل تعريفاً بالكاتب والمشاركين.

واستهلّ الدكتور وليد العرفي الندوة بورقة نقدية بعنوان “العنونة وأسئلة السرد”، تناول فيها دلالات العنوان بوصفه العتبة الأولى للنص، متوقفاً عند المفارقة بين الإيحاءات المفعمة بالحب والفرح التي يحملها العنوان، وبين المضامين القصصية التي تعكس أوجاع الإنسان وتشابكات العلاقات الاجتماعية القاسية.

ورأى العرفي أن العنوان يجسد حالة من التوق الإنساني إلى ما هو غائب ومفقود في الواقع، معتبراً أن الكاتب نجح في إثارة الأسئلة الوجودية وترك مساحات واسعة للتأويل أمام القارئ. كما تناول البناء اللغوي للعنوان وعلاقته بالبنية النفسية للشخصيات والأزمات التي تواجهها داخل النصوص.

من جهتها، قدّمت الدكتورة لين غرير قراءة جمالية بعنوان “في الشكل والأسلوب”، وصفت خلالها أسلوب حوراني بـ”السرد المغناطيسي” القادر على جذب القارئ فكرياً وعاطفياً. وأشارت إلى أن المجموعة تنتمي إلى الواقعية، لكنها واقعية مشبعة بروح فكاهية تخفف من قسوة المشاهد الإنسانية المطروحة.

وتوقفت غرير عند تقنية “تأنيس الأشياء” التي اعتمدها الكاتب في بعض نصوصه، حيث تتحول الجمادات إلى عناصر نابضة بالإحساس، إضافة إلى حضور الخلفية الطبية للمؤلف عبر إشارات دقيقة إلى أمراض وحالات فيزيولوجية وظّفت ضمن السياق الدرامي للنصوص.

واختتم الدكتور جرجس حوراني الندوة بالحديث عن تجربته الأدبية، مستعرضاً بداياته مع الكتابة من خلال قصته الأولى “الهاجس”، التي نُشرت سابقاً في اتحاد الكتاب العرب، متناولاً مراحل تطور تجربته السردية وارتباطها بالحياة اليومية والهم الإنساني.

كما شهدت الأمسية قراءات قصصية متنوعة، حيث قرأت القاصة رنا أتاسي قصة “دموع الجوكندا”، وقدّمت الأديبة عبير النحاس قصة “وداع القلب”، فيما قرأت الكاتبة نداء حسين نص “أنا والنهر”، واختتم الكاتب فؤاد العلي الأمسية بقراءة قصة “كأس النور” بأسلوب شعري لاقى تفاعلاً من الحضور.

وأكدت مداخلات المشاركين والجمهور الأكاديمي أن مجموعة “أغنيات للحب والفرح” تشكل إضافة مميزة للمشهد السردي، لما تحمله من قدرة على ملامسة التجربة الإنسانية وفتح أبواب التأمل، بعيداً عن تقديم الإجابات الجاهزة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليق